"داري لزيد"، فكأنه وقع تسمُّح في العبارة، والمراد:"هذه الدار".
قلت: وقد يقال: إنما لا يجتمعان في الإقرار بالملك، لا في الإقرار باليد، وإن ترتبت عليه دعوى الملك بَعْدُ.
*مسألة: وأنه لو قال: "لا أُنكِرُ ما تدعيه" - وهي عبارة «التنبيه» - أو:"لستُ منكرًا له" - وهي عبارة الرافعي و «الروضة» - لم يكن إقرارًا، بخلاف:"أنا مُقِرٌّ"، وخالفاه فجزما بأنَّ الكل إقرار، وفرَّق هو بأن بين الإقرار وعدم الإنكار واسطة، وهي السكوت.
*مسألة: وأن "بلى" إذا أجاب بها عن إثبات لم يكن إقرارًا، إلا أن يكون هناك عُرف، ومنع وجود عرف فيها.
*مسألة: وأن الوارث إذا أقر بنسب يحجبه - كأخ أقر بابن للميت - ثبت (١) النسب والإرث جميعًا، وحُجِبَ المقرُّ عن الإرث، قال:«ولا يلزم الدور؛ لأنَّ شرط الإقرار كونه وارثًا لولا الإقرار لا مطلقا»، وهو قول ابن سريج وابن الصباغ، وادعى القاضي أبو الطيب الإجماع على خلافه (٢).
*مسألة: وأنَّ البنت غير الحائزة (٣) إذا أقرَّت بمن يرث، فوافقها الإمام = لم يثبت ذلك، ولم تُعتبر موافقة الإمام؛ لأنه ليس بوارث حقيقةً، إنما الحقُّ لبيت
(١) في ظ ١: (يثبت)، والمثبت من سائر النسخ. (٢) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٣٦٥)، روضة الطالبين: (٤/ ٤٢٤). (٣) جاء في حاشية ظ ١: (رأيتُ على هامش أصل هذا التأليف - وهو نحو أربعة كراريس ذكرها آخر كتاب «التوشيح» ختامًا له - بخطه - يعني: المصنف: قيد «الحائزة» لتخرج البنت الحائزة، كما إذا كانت معتقة).