الكتاب ووفاته قريب من سنة وثلاثة أشهر، حيث توفي بالطاعون في السابع من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمئة، وقال ابن هداية الله: «لم يعش بعد إتمام الترشيح (١) إلا سنة أو أقل» (٢).
ويدل على كثرة هذه الزيادات ما ذكره الدادنجي في آخر نسخة (ظ ١)، حيث قال:
«الحمد لله، اعلم أني وقفت على نسخ بالترشيح فيها زيادات كثيرة على هذه النسخة، مناسبة غير مخالفة، ولم [أتجسر على] إلحاقها بهذه النسخة؛ لقراءتها على مصنفها، فلما غلب على ظني أن المصنف زادها بعد قراءة هذه النسخة عليه ألحقت الزيادات بها من نسختين بحسب الإمكان، ولم أكتب عليها «صح»، بل كتبت عليها (نسخة)؛ ليمتيز ما ألحقته عما قرئ على المصنف، وعما كتبته عليها من الحواشي، فاعلم ذلك وحرره، والله أعلم».
فمن عناية تلميذه ودقته أن استدرك تلك الزيادات في حواشي الكتاب وصدرها بقوله:«نسخة»، ولعل هذه الزيادات تربو على سدس حجم الكتاب، وهي متفاوتة بين بضع كلمات وعدة صفحات.
والجدير بالذكر كذلك أن هذه الزيادات التي استدركها في حواشي (ظ ١) ساقطة في أغلبها من نسختي (س) و (م)، ومثبتة في متن نسخ (ظ ٢)(ز)(ك)(ق)، وأما نسخة (ص) فبعضها مثبت في متنها، وبعضها مستدرك في حاشيتها بخط مغاير لخط الناسخ، لقارئ قرأ النسخة وقابلها على نسخة أخرى كما علق في آخرها.
(١) في المطبوع: (التوشيح). (٢) انظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/ ٢٣٥). لكنه أرخ وفاة ابن السبكي سنة (٧٦٩) وهو غلط.