للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما أشار الدادنجي مرةً أخرى إلى هذه الكراريس بحاشية ذكرها على إحدى مسائل الإقرار حيث قال: «رأيتُ على هامش أصل هذا التأليف - وهو نحو أربعة كراريس ذكرها آخر كتاب «التوشيح» ختامًا له بخطه - يعني: المصنف … » (١).

ثمَّ إِنَّ السُّبكي لما سُجن سنة تسع وستين وسبعمئة (٢) ألف أرجوزة يذكر فيها اختيارات والده، صنفها بعد تأليفه «التوشيح» وما ألحقه به من خاتمة، وقد قال في خطبة ترشيح التوشيح:

«كنتُ قد نظمتُ وأنا في السجن أرجوزةً تشتمل على الأبواب الثلاثة التي ذكرتها، وقد خشِيتُ أن يعترض عليَّ معترض في مبالغتي في ذكر ترجيحات الوالد وتقديمها، فذكرتُ ما ذكرتُ في هذا المصنف جوابًا عن اعتراضه … ولما كانت تلك الأرجوزة حيث أنا مسجون مهموم، قليل الكتب أو عديمها، إنما تملي علي حافظتي فأكتب، وأنا ذاكر تلك المسائل وما لعلي كنتُ أغفلته = في هذه الأوراق سردًا؛ ليستفاد نثرا كما استفيد نظماً، ويكون في الحقيقة كـ (توضيح) لذلك النظم المسمى بـ (الترجيح) (٣)، فلعلي أبسُطُ هنا في بعض المسائل الكلام بسطاً يسيرا، مع المحافظة على الاختصار … وسميت هذه الأوراق: (ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح)» (٤).


= ثلاثة أسطر وشيء، وما ذكره في ديباجة هذا التأليف ذكر كثيرًا منه أواخر الختام المذكور.
(١) انظر (ص/ ٢٧٩، حاشية ٣).
(٢) انظر: أرجوزة تصحيح ترجيح الخلاف (ص/ ٢٤).
(٣) سماها هنا بـ (الترجيح)، وسماها في خاتمتها بـ (تصحيح ترجيح الخلاف). انظر: أرجوزة تصحيح ترجيح الخلاف (ص/ ١٦، ٥٣).
(٤) انظر: الترشيح (ص/ ١٧٤ - ١٧٦) باختصار. ومما قاله السبكي: «واعلم أنَّ حق باب الأطعمة أن يقدم في الترتيب على ما قبله، كما أنَّ حق الفرائض أن تُقدَّم على الوديعة والغنائم، ولكنا=

<<  <   >  >>