للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإن أوجبنا الدفع إليه فإن لم يكن عذرٌ عُزّر، وإن كان - بأن ادعى الجهل بذلك، وكان محتملاً في حقه - لم يُعزّر، فإن اتُّهم حلف، وإن كان لا يخفى عليه ذلك لمخالطته العلماء؛ لم يُقبل، ويُعزر، والشافعي والأصحاب أطلقوا أنَّ الإمام إذا كان جائرا يأخذ فوق الواجب، أو يضع الصدقة في غير موضعها؛ لم يعزر من أخفاها عنه (١).

*مسألة: وأنَّ المالك إن فرَّقَ الزكاة (٢) بنفسه فأجرة النقل عليه، وأطلق في زيادة «الروضة» تصحيح أنها في جملة المال، وقال فيه الماوردي (٣): «وجهًا واحدًا»، قال الشيخ الإمام: «هذا ظاهر إذا كان الناقل هو الساعي بعد أخذها من المالك».

*مسألة: وأنَّ الذي يعتاد السكن في دار بالأجرة، أو سكنى المدارس كأكثر الفقهاء = الظاهرُ أنَّ القدر الذي معه لشراء مسكن يُخرجه عن حدّ الفقر؛ لاستغنائه بما ذكرناه عن شراء المسكن.

*مسألة: وأنَّ مَنْ غاب ماله، ولو فوق مرحلتين، ووجد من يُقرضه عليه = لا يأخذ من الزكاة، والذي حِيلَ بينه وبين ماله، ولو حاضرًا عنده، ولم يجد من يقرضه = يجوز له الأخذ منها، فليس الضابط عنده غيبة فوق مرحلتين، بل ما ذكرناه من الاحتياج وعدم وجدان مقرض.

*مسألة: وأنَّ المكفي بنفقة قريب أو زوج لا يُعطى من الزكاة، كما في


(١) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٤١٥).
(٢) في ز، ص، س: (المال).
(٣) انظر: الحاوي: (٨/ ٥٢٥).

<<  <   >  >>