ويزيد بن أبي حبيب: ثقة، لكنه لم يسمع من الزهري، ولم يره، إنما روايته عنه كتاب.
قال أحمد: «يزيد بن أبي حبيب: لم يسمع من الزهري ابن شهاب شيئا، إنما كتب إليه الزهري، ويروي عن رجل عنه، لم يسمع من الزهري شيئا»، وقال مرة: «يزيد بن أبي حبيب عن الزهري كتاب؛ إلا ما سمى بينه وبين الزهري» [العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٣٨/ ١٢٧٣)]، وقال في موضع آخر (٣/ ١٥١/ ٤٦٦٩): «ولم يسمع يزيد بن أبي حبيب من الزهري، إنما كتب إليه بكتاب، وكان يقول: كتب إلي الزهري».
وممن جزم أيضا بعدم السماع، وأنه إنما يروي عنه من كتاب: ابن بكير، وابن معين، وأبو داود، وابن أبي حاتم [تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٧٥/ ٥٣٦٠)، سؤالات ابن محرز (١/ ١٢٦/ ٦٢٥) و (٢/ ٥١/ ٨٥)، سؤالات الآجري (١٤٨٦)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٣١)، المراسيل (٨٨٩)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٦)، تحفة التحصيل (٣٤٩)] [فضل الرحيم الودود (١٤/ ١٥٩/ ١٢٧٣)].
قلت: والكتاب أحد طرق التحمل المعتبرة، لكن قد يدخله الوهم من جهة التحريف والتصحيف، وحديثه هنا محفوظ قد توبع عليه.
وعبد الله بن لهيعة: ضعيف، وحديثه صالح في المتابعات، والله أعلم.
وقد روى عبد الرزاق بن همام، عن عبيد الله بن عمر المدني، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: ما سقت الأنهار والسماء والعيون فالعشر، وما سقي بالرشاء فنصف العشر.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٣٤/ ٧٢٣٥) (٤/ ٤٣٤/ ٧٤٦٣ - ط التأصيل)، ومن طريقه: أبو عوانة (٨/ ٣٣٨/ ٣٣٦٩)، والدارقطني (٣/٤٤/٢٠٣٥). [الإتحاف (١٢/ ٢٦٨/ ١٥٥٥)]
قال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٣٦٧): «هذا إسناد صحيح، وقد جاء في أحاديث مرفوعة مثله، ولله الحمد».
قلت: هو موقوف على عمر بإسناد صحيح على شرط مسلم.
• فإن قيل: روي عن ابن عمر أن عمر ما كان يأخذ العشور؟
فقد روى ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: أخبرني مسلم بن سكرة، أنه سأل ابن عمر: أعلمت عمر أخذ من المسلمين العشور؟ قال: لم أعلمه، لم أعلمه.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٣٩/ ٧٢٤٨) (٤/ ٤٣٨/ ٧٤٧٦ - ط التأصيل).
• ورواه الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو: أخبرني مسلم بن يسار، قال: قلت لابن عمر: أكان عمر يعشر المسلمين؟ قال: لا.
قال سفيان: الذي يقال له: مسلم بن سكرة؛ يعني: مسلم بن يسار.
وفي التاريخ الأوسط: وقال الحميدي عن ابن عيينة: هو مسلم بن يسار بن سكرة.