للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفيه قول ثالث؛ قاله الشافعي، قال: إذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل، فإن لم يفعل ولم يكن جنبًا أجزأه أن يتوضأ ويصلي.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول".

قال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٢٠٥): "وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الغسل واجب إن أصابته جنابة في الكفر، ومن لم يوجب الغسل مطلقًا حمل الأمر الوارد فيه على الاستحباب؛ لأن استقراء أحوال المسلمين في عهده يقتضي عدم وجوب الغسل مطلقًا؛ فإنهم كانوا يدخلون في الدين أفواجًا ولهم الأولاد، والزوجات، ولا يؤمرون بالغسل مع استحالة كونهم لم تصبهم جنابة".

• قلت: وهذا الأخير أولى بالصواب، ولضعف أدلة الأمر بالغسل إذ لم يصح فيها حديث، ولأن حكم الجنابة مما يسقط بالإسلام، فالإسلام يجبُّ ما قبله، والله أعلم.

وانظر: كلام النووي في شرح مسلم (١٢/ ٨٨).

***

[١٣٠ - باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها]

٣٥٧ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن إبراهيم: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثني أبي: حدثتني أم الحسن -يعني: جدة أبي بكر العدوي-، عن معاذة، قالت: سألت عائشة ، عن الحائض يصيب ثوبها الدمُ؟ قالت: تغسله، فإن لم يذهب أثره فلتغيِّره بشيء من صفرة. قالت: ولقد كنت أحيض عند رسول الله ثلاث حيض جميعًا، لا أغسل لي ثوبًا.

• حديث حسن، إلا جملة: ولقد كنت أحيض عند رسول الله ثلاث حيض جميعًا، لا أغسل لي ثوبًا.

أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي (٢/ ٤٠٨).

وأخرجه أحمد (٦/ ٢٥٠)، عن عبد الصمد به، فلم يذكر الجملة الأولى في أثر الدم، وزاد: وقالت: لقد كان رسول الله يصلي وعليَّ ثوب: عليه بعضه وعليَّ بعضه، وأنا حائض نائمة قريبًا منه.

وكلا الزيادتين محفوظة عن عبد الصمد.

وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير أم الحسن جدة أبي بكر العدوي، وفي المسند: العتكي، لا يُعرف لها ذكر إلا في هذا الحديث، ولم يرو عنها سوى عبد الوارث بن سعيد، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٦١٢): "لا تعرف"، وقال ابن حجر في التقريب (٧٧٢): "لا يعرف حالها".

<<  <  ج: ص:  >  >>