والشاهد منه قوله ﷺ:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" متفق عليه [البخاري (٣٠٤)، مسلم (٨٠)]، راجع شرح مسلم.
٢ - عن عائشة:
أن فاطمة بنت أبي حبيش … حديث الاستحاضة وفيه:"فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" متفق عليه [البخاري (٢٢٨)، مسلم (٣٣٣)]، ويأتي تخريجه برقم (٢٨٢ و ٢٨٣).
• فهذان الحديثان: نص في إسقاط فرض الصلاة عن الحائض حال حيضها.
وحديث الباب: نص في إسقاط القضاء.
• فائدة: من فوائد جمع الطرق لهذا الحديث: تبين أن المرأة التي سألت عائشة هي نفسها معاذة راوية الحديث؛ فقد صرحت بذلك في رواية عاصم الأحول، ويزيد الرشك عنها، وكَنَت عن نفسها في رواية أبي قلابة، وقتادة عنها.
***
[١٠٥ - باب في إتيان الحائض]
٢٦٤ - . . . شعبة: حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الَّذي يأتي امرأته وهي حائض - قال:"يتصدق بدينار، أو نصف دينار".
قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة؛ قال:"دينار أو نصف دينار"، وربما لم يرفعه شعبة.
• هذه الرواية: وهم، والصواب: موقوف على بن عباس بإسناد صحيح.
أخرجه هكذا من طريق شعبة: أبو داود هكذا هنا في الطهارة (٢٦٤). وأعاده في النِّكَاح (٢١٦٨) [وانظر: حاشية عوامة (٣/ ٥٧/ ٢١٦١)]، والنسائي في المجتبى (١/ ١٥٣ و ١٨٨/ ٢٨٩ و ٣٧٠)، وفي الكبرى (١/ ١٨١ - ١٨٢/ ٢٧٨) و (٨/ ٢٢٩/ ٩٠٥٠)، وابن ماجة (٦٤٠)، وابن الجارود (١٠٨)، والحاكم (١/ ١٧١ - ١٧٢)، وأحمد (٢٢٩/ ١ - ٢٣٠ و ٢٨٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٨٨/ ١٢٣٧٣)، وابن المنذر (٢/ ٢١٢/ ٧٩٩)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٢/ ١٢٠٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣١٤)، وفي المعرفة (٥/ ٣٢٧/ ٤٢٠٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ٧٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٥٢/ ٢٩٦).
قال الإمام أحمد:"ولم يرفعه عبد الرحمن ولا بهز".
وقال ابن المنذر:"وهذا خبر قد تكلم في إسناده، رواه بعضهم عن مقسم عن النبي ﷺ".