وفي رواية: عن النبي ﷺ أنه صلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، في صلاة الخوف.
قد صح ذلك عن حذيفة بن اليمان، وابن عباس، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وعن كعب رجل من الصحابة قطعت يده يوم اليمامة [راجع الحديثين السابقين برقم (١٢٤٦ و ١٢٤٧)].
• الصفة السابعة:
يصلي بكل طائفة ركعتين، ويسلم الإمام في كل ركعتين.
لما رواه الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: صلى النبي ﷺ في خوفٍ الظهرَ، فصفَّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدو، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه، فوقفوا موقفَ أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعًا، ولأصحابه ركعتين ركعتين.
وهو حديث صحيح [راجع الحديث رقم (١٢٤٨)].
ولما رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بذات الرقاع، … فذكر الحديث، وفيه: قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخَّروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان.
وهو حديث متفق على صحته [راجع الحديث رقم (١٢٤٨)].
° وأما الصلاة حال شدة الخوف:
فيصلي ركعتين أو ركعة واحدة بحسب حاله، راكبًا أو ماشيًا، يومئ بالركوع والسجود، ويقرأ فيها، لحديث ابن عمر.
فإن عجز عن ذلك، أخرها حتى يصليها كاملة؛ لأثر أنس.
أما حديث ابن عمر:
فقد رواه عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: إذا أظلتهم الأعداء فقد حل لهم أن يصلوا قِبَل أي جهة كانوا رجالًا أو ركبانًا، ركعتين يومون إيماءً، ذكره الزهري عن سالم عن ابن عمر، هكذا موقوفًا عليه قوله.
وروى مالك، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر ﵄، كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: … فذكر الحديث، ثم قال في آخره: فإن كان خوف هو أشد من ذلك، صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها.
قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ.
أخرجه البخاري (٤٥٣٥).
وقد صح مرفوعًا، فيما أخرجه البخاري (٩٤٣) من طريق: موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "وإن كانوا أكثر من ذلك، فليصلوا قيامًا وركبانًا".
[راجع الحديث رقم (١٢٤٣)].