فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال العتبي في الحج مما ليس في المدونة (٧١): «من سماع أشهب وابن نافع من مالك وسئل مالك عن الحجاج، يدخل المسجد الحرام، فيريد أن يبدأ بالركعتين قبل الطواف؟ قال: لا، يبدأ الطواف بالبيت؛ فقيل له: أيبدأ بالطواف بالبيت أحب إليك؛ قال: نعم».

وقال غلام الخلال في زاد المسافر (٢/ ٢٣٣/ ١٦٧٤ و ١٦٧٥): «وقال في رواية صالح: والعمرة بمكة، من الناس من يختارها على الطواف، ومنهم من يختار الإقامة بمكة والطواف، واحتج من اختار العمرة بأن النبي ﷺ أعمر عائشة رحمة الله عليها من التنعيم. وقال في رواية أبي داود: عن ابن جريج، عن عطاء: الصلاة لأهل البلد أفضل، والطواف للغرباء».

وقال في موضع آخر (٣/٢١/١٨٩٦ و ١٨٩٧): «قال أبو عبد الله في رواية حنبل: نري لمن قدم مكة أن يطوف بالبيت؛ لأن الطواف بالبيت صلاة، والطواف أفضل من الصلاة، والصلاة بعد ذلك، وعن ابن عباس قال: الطواف بالبيت لكم يا أهل العراق، والصلاة لأهل مكة. وقال عطاء: الصلاة لأهل البلد، والطواف للغرباء.

وقال في رواية الأثرم: ومن الناس من يقول: نزور البيت كل يوم من أيام منى، ومنهم من يختار الإقامة بمنى، لأنها أيام منى، واحتج أبو عبد الله بحديث أبي حسان عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ كان يفيض كل ليلة، وقال عطاء عن ابن عمر: من شاء طاف أيام التشريق، ما لم يبت بمكة». [وانظر: الفروع لابن مفلح (٢/ ٣٤٦)].

قلت: بل دلت السنة الصحيحة على لزوم منى للحاج.

• وراجع أيضاً: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٩٣). الحاوي الكبير (٤/ ١٣٤). المغني (٥/ ٤٦٤). المجموع (٨/ ٥٦).

[(٢٦) باب من كره أن يزور البيت أيام التشريق]

• صح عن الأسود بن يزيد؛ أنه كره زيارة البيت أيام التشريق، بعد الطواف الواجب. [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٥/ ١٤٨٦٥)].

• وصح عن مجاهد؛ أنه كره زيارته أيام التشريق. [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٦/ ١٤٨٦٧)]

• وصح عن إبراهيم النخعي؛ أنه قال: إذا زرت البيت يوم النحر فلا تعد إليه حتى تنفر. [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٦/ ١٤٨٦٦)].

[(٢٧) باب من كان يعد طوافه]

١ - حديث عبد الرحمن بن عوف:

• يرويه: وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن الأوزاعي، عن رجل لم يكن يسمه، عن عبد الرحمن بن عوف؛ أنه كان يطوف مع النبي ﷺ، فقال له: «كم تعُدُّ؟»، ثم قال: «إنما سألتك لتحفظ».

<<  <  ج: ص:  >  >>