للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٦٨ - باب إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة]

٥٩٩ - . . . محمد بن عجلان: ثنا عبيد الله بن مِقْسَم، عن جابر بن عبد الله: أن معاذ بن جبل كان يُصلِّي مع رسول الله العشاء، ثم يأتي قومه فيُصلِّي بهم تلك الصلاة.

• حديث صحيح.

أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٦٤ و ٦٥/ ١٦٣٣ و ١٦٣٥)، وابن حبان (٦/ ١٦٢ و ١٦٤/ ٢٤٠١ و ٢٤٠٤)، وأحمد (٣/ ٣٠٢)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (١٦٩)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢٢٦)، والبيهقي (٣/ ٨٦).

هكذا رواه عن ابن عجلان: يحيى بن سعيد القطان، وحاتم بن إسماعيل، والليث بن سعد.

ولفظ الليث: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلاة العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها لهم، وكان إمامَهم.

وفي هذه الرواية: بيان أن معاذًا كان يصلي مع النبي صلاة العشاء، والتي لا يصح إطلاقها على النافلة، وإنما يعني: فريضة العشاء، ثم ينصرف إلى قومه بني سلمة، وفيهم جابر بن عبد اللّه راوي الحديث، فيصلي بهم تلك الصلاة بعينها، خلافًا لمن رأى غير ذلك، والله أعلم.

• ورواه عن ابن عجلان مطولًا:

يحيى بن حبيب الحارثي: نا خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، قال: كان معاذ يصلي مع رسول الله العشاء، ثم يرجع فيصلي بأصحابه، فرجع ذات يوم فصلى بهم، وصلى خلفه فتى من قومه، فلما طال على الفتى صلى وخرج، فأخذ بخطام بعيره، وانطلق، فلما صلى معاذ ذُكر ذلك له، فقال: إن هذا لنفاق، لأُخبِرنَّ رسول الله ، فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى، فقال الفتى: يا رسول الله يطيل المكث عندك، ثم يرجع فيطوِّل علينا، فقال رسول الله : "أفتان أنت يا معاذ؟ "، وقال للفتى: "كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ "، قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ؟ فقال رسول الله : "إني ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذي"، قال: قال الفتى: ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم، وقد خبروا أن العدو قد دنا، قال: فقدموا، قال: فاستشهد الفتى، فقال النبي بعد ذلك لمعاذ: "ما فعل خصمي وخصمك؟ " قال: يا رسول الله ! صدق الله، وكذبت، استشهد.

<<  <  ج: ص:  >  >>