للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإسحاق وأبو ثور، وروي ذلك عن عطاء وعمر بن عبد العزيز والحسن والشعبي، وحكي عن الزهري والنخعي أنها تجب عليه؛ لأن الجماعة تجب عليه فالجمعة أولى.

ولنا: أن النبي كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره، وكان في حجة الوداع بعرفة يوم جمعة، فصلى الظهر والعصر وجمع بينهما، ولم يصل جمعة، والخلفاء الراشدون كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة في سفره، وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله ومن بعدهم"، ثم نقل فعل بعض الصحابة، ثم قال: "وهذا إجماع، مع السُّنَّة الثابتة، فلا يسوغ مخالفته".

وقال النووي في المجموع (٤/ ٤٠٣): "فالجمعة فرض عين على كل مكلف؛ غير أصحاب الأعذار والنقص المذكورين"، ثم ذكر منهم ممن لا تجب عليه الجمعة: المرأة، والصبي، والمجنون، والمغمى عليه، وسائر من زال عقله أو انغمر بسبب غير محرم، والمسافر، والعبد، والمريض، والأعمى الذي لم يجد قائدًا، ولا يحسن المشي وحده بالعصا، والله أعلم.

***

٢١٦ - باب الجمعة في القُرى

١٠٦٨ - قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله المخَرِّمي، لفظه، قالا: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: إنَّ أوَّلَ جمعة جُمِّعَت في الإسلام بعد جمعة جُمِّعَت في مسجد رسول الله بالمدينة، لجمعةٌ جُمِّعت بجُواثا، قريةٍ من قرى البحرين. قال عثمان: قريةٍ من قرى عبد القيس.

• حديث صحيح

أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في المعرفة (٢/ ٤٦٣/ ١٦٦٧).

• ورواه أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو [ثقة]، وزيد بن الحباب [صدوق]، وحفص بن عبد الله بن راشد النيسابوري [كاتب إبراهيم بن طهمان، وراوي حديثه بنسخة عنه، وهو: صدوق]، وعبد الله بن المبارك [ولا أراه يثبت عنه، وعنه: رجاء بن سلمة بن رجاء التميمي، لم أقف له على ترجمة، وأخشى أن يكون هو المترجم له في اللسان، وقد تحرف اسمه في سنن البيهقي إلى: جابر بن سلمة، والتصحيح من الدلائل، وانظر: الموضوعات (١/ ٣٥٥)، اللسان (٣/ ٤٦٥)]:

عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ، قال: أول جمعة جمِّعت بعد جمعة جمِّعت في مسجد رسول الله ، في مسجد عبد القيس بجُواثَى، يعني: قريةً من البحرين. لفظ أبي عامر العقدي [عند البخاري].

أخرجه البخاري (٨٩٢ و ٤٣٧١)، وابن خزيمة (٣/ ١١٣/ ١٧٢٥)، وابن أبي عاصم

<<  <  ج: ص:  >  >>