للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٥٠): "وممن كان يصلي الجمعة بعد زوال الشمس: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وقيس بن سعد، وعمرو بن حريث، والنعمان بن بشير، وغيرهم من أصحاب النبي "، ثم نقل هذا القول عن جمهور أهل العلم وفقهاء الأمصار.

وقد ترجم البخاري في صحيحه قبل الحديث رقم (٩٠٣)، فقال: "باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، وكذلك يروى عن عمر، وعلي، والنعمان بن بشير، وعمرو بن حريث "، وفي هذا دليل على أنه لم ير رواية عبد الله بن سيدان شيئًا.

قال ابن بطال في شرحه على البخاري (٢/ ٤٩٧): "إنما ذكر البخاري الصحابة في صدر هذا الباب؛ لأنه قد روي عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال من طريق لا يثبت"، ثم ذكره ثم قال: "وعبد الله بن سيدان: لا يُعرف، والصحيح عن الصحابة ما ذكره البخاري".

• قلت: وأصح وأصرح ما جاء عن عمر في ذلك:

ما رواه معمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير:

عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: هجَّرت يوم الجمعة، فلما زالت الشمس خرج عمر، فصعد المنبر، وأخذ المؤذن في أذانه.

أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٠٩/١٧٥)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٥٦ - تغليق)، وابن منيع في مسنده (٢/ ٣٥٦ - تغليق)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٦٥)، وابن المنذر (٢/ ٣٥١/ ٩٨٥)، والطحاوي في أحكام القرآن (٢٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٢٨٤).

وهذا مختصر من حديث السقيفة، كما قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٥٧)، وقد أخرجه مطولًا، وفيه موضع الشاهد: البخاري (٦٨٣٠).

وهذا إسناد صحيح كالشمس، وهو على شرط الشيخين.

* * *

[٢٢٤ - باب في وقت الجمعة]

١٠٨٤ - . . . فليح بن سليمان: حدثني عثمان بن عبد الرحمن التيمي: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان رسول الله يصلي الجمعةَ إذا مالتِ الشمسُ.

* حديث صحيح

أخرجه البخاري (٩٠٤)، والترمذي (٥٠٣ و ٥٠٤)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٣/ ١٦/ ٤٧١) [وفي سنده سقط]. وابن الجارود (٢٨٩)، وأحمد (١٢٨/ ٣ و ١٥٠ و ٢٢٨) (٥/ ٢٥٩٢/ ١٢٤٩٣) و (٥/

<<  <  ج: ص:  >  >>