للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر في موضع آخر (٢/ ٥٤٩) أن الإمام يخطب خطبتين يجلس بينهما، ثم يحول وجهه إلى القبلة، ويحول رداءه، ويحول الناس أرديتهم.

وقال أحمد: "يصلي، ثم يدعو، ويجهر بالقراءة" [مسائل الكوسج (٤٠٧)].

وقال الترمذي (٥٥٩): "وهو قول الشافعي، قال: يصلي صلاة الاستسقاء نحو صلاة العيدين، يكبر في الركعة الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا، واحتج بحديث ابن عباس، وروي عن مالك بن أنس، أنه قال: لا يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيدين، وقال النعمان أبو حنيفة: لا تُصلَّى صلاةُ الاستسقاء، ولا آمرهم بتحويل الرداء، ولكن يدعون ويرجعون بجملتهم؛ خالف السُّنَّة".

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٧٢): "وقال الليث بن سعد: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وقاله مالك، ثم رجع عنه إلى أن الخطبة فيها بعد الصلاة، وعليه جماعة الفقهاء".

وقال البغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٠٢): "السُّنَّة في الاستسقاء: أن يخرج إلى المصلى، فيبدأ بالصلاة، فيصلي ركعتين مثل صلاة العيدين، يكبر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الافتتاح، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام، ويجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطب،. . .، وهو قول الشافعي وأحمد!.

° وحاصل ما تقدم: أنه لم يصح عندي حديث صريح في إثبات الخطبة في الاستسقاء، وأن الروايات الراجحة تدل على تقديم الصلاة على الاستسقاء، واللَّه أعلم.

وانظر أيضًا: رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس [تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٩٥)، والمعرفة والتاريخ (١/ ٣٩٠)]. معالم السنن (١/ ٢٥٤)، وشرح ابن بطال (٣/ ١٨)، وشرح مسلم للنووي (٦/ ١٨٨)، والمجموع شرح المهذب (٥/ ٦٦).

* * *

[٢٦٠ - باب رفع اليدين في الاستسقاء]

١١٦٨ - قال أبو داود: حدثنا محمد بن سلمة المرادي: أخبرنا ابن وهب، عن حيوة وعُمَرَ بن مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عُمَير مولى بني آبي اللحم؛ أنه رأى النبي يستسقي عند أحجار الزيت، قريبًا من الزوراء، قائمًا يدعو، يستسقي، رافعًا يديه قِبَل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه.

* حديث صحيح

* ورواه هارون بن معروف [ثقة حافظ]، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة وعمرُ بن مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم [التيمي]، عن عمير مولى آبي اللحم؛ أنه رأى رسول اللَّه [يستسقي] عند أحجار الزيت، قريبًا من الزوراء، [قائمًا]

<<  <  ج: ص:  >  >>