قال البيهقي:«فهذا حديث مختلف إسناده عن أبي الغصن».
قلت: هكذا رواه بشر بن عمر الزهراني: ثقة: ثنا أبو الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن أبيه [جابر بن عتيك] مرفوعاً.
فجعل شيخ أبي الغصن صخر بن إسحاق، وجعله من مسند: جابر بن عتيك.
• خالفه: أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي [ثقة]، وخالد بن مخلد [القطواني: ليس به بأس وله، مناكير يؤخذ عنه حديثه عن أهل المدينة، وروايته هنا عن أهل المدينة. التهذيب (١/ ٥٣١)، الميزان (١/ ٦٤٠)]، وإسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي [فيه ضعف، يحتمل منه ما توبع عليه، دون ما تفرد به، وقد كان في نفسه صدوقاً وكتبه صحيحة؛ لكنه أضر في آخر عمره فكان ربما حدث من حفظه فيغلط، وربما لقن فيلقن، وقد أخرج له البخاري في الصحيح ما توبع عليه؛ فإنه لم يعتمده، إنما أخرج له في المتابعات، وقد توبع ها هنا. راجع: ترجمته مفصلة تحت الحديث رقم (١٤٥٥)]:
حدثنا [أبو الغصن] ثابت بن قيس [مولى الغفاريين]، عن خارجة بن إسحاق [السلمي]، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيأتيكم ركب مبغضون، فإن جاؤوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم».
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٤/ ٩٨٣٩)(٦/ ١٠١/ ١٥٢/ ١٠١٠١ - ط الشثري)، وفي المسند (٥/ ٥١٨/ ٩٠٥ - مطالب)، وابن زنجويه في الأموال (١٥٧٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٦)(٦/ ٣٣٨ - ط الناشر المتميز)، والبزار (٢/ ٣٩٧/ ١٩٤٦ - كشف الأستار). [المسند المصنف (٥/ ٢٦٤٨/ ٢٨٦)].
قال البزار:«لا نعلمه مرفوعاً إلا بهذا الإسناد، وخارجة وأبو الغصن: مدنيان، ولم يكن أبو الغصن حافظاً».
قلت: المحفوظ: رواية الثلاثة عن أبي الغصن ثابت بن قيس، عن خارجة بن إسحاق السلمي، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه مرفوعاً.
لكن ممن الوهم؟ هل وهم فيه بشر بن عمر الزهراني؟ أم هو اضطراب من ثابت بن قيس؟
فيقال: بشر بن عمر الزهراني البصري: ثقة مأمون، وأما ثابت بن قيس مولى بني غفار، أبو الغصن المدني وثقه أحمد، وقال ابن معين في رواية الدوري، وابن أبي خيثمة، وابن محرز: ليس به بأس، وقال في موضع آخر [من رواية الدوري عنه]: «ليس حديثه بذاك، وهو صالح»، وقال في رواية الدورقي عنه:«ليس بذاك»، وقال ابن أبي خيثمة:«وسئل يحيى بن معين، عن أبي الغصن مرة أخرى؟ فقال: ضعيف»، وقال أبو داود:«ليس حديثه بذاك»، وقال البزار:«ولم يكن أبو الغصن حافظاً»، وقال النسائي:«ليس به بأس»، وقال ابن عدي: ممن يكتب حديثه، وقال الحاكم: «ليس بحافظ ولا