وقال في الرسالة (١٩٤): «لما كان معروفاً - والله أعلم - عند عمر أن النبي ﷺ قضى في اليد بخمسين، وكانت اليد خمسة أطراف مختلفة الجمال والمنافع: نزلها منازلها، فحكم لكل واحد من الأطراف بقدره من دية الكفّ، فهذا قياس على الخبر. فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم فيه: أن رسول الله ﷺ قال: «وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل» صاروا إليه، ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم - حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله ﷺ» [نقله عنه: الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٥٩)].
وقال ابن المنذر في الإشراف (٧/ ٤٢٥): «وقد روينا في الباب: عن عمر بن الخطاب ﵁ قولاً ثانياً، روينا عنه: أنه قضى في الإبهام بثلاث عشرة، وفي التي تليها ثنتي عشرة، وفي الوسطى بعشر، والتي تليها بتسع، وفي الخنصر بست. وقد روينا عنه أنه قال [كذا] لما أخبر بكتاب كتبه النبي ﷺ لآل حزم: «وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل»، فأخذ به عمر ﵁، وترك قوله الأول».
وقال الخطابي في المعالم (٤/٢٦): «سوى رسول الله ﷺ بين الأصابع في دياتها، فجعل في كل أصبع عشراً من الإبل، وسوى بين الأسنان، وجعل في كل سن خمساً من الإبل، وهي مختلفة الجمال والمنفعة، ولولا أن السُّنَّة جاءت بالتسوية؛ لكان القياس أن يفاوت بين دياتها، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ قبل أن يبلغه الحديث؛ فإن سعيد بن المسيب ﵁ روى عنه: أنه كان يجعل في الإبهام خمس عشرة، وفي السبابة عشراً، وفي الوسطى عشراً، وفي البنصر تسعاً، وفي الخنصر ستاً، حتى وجد كتاباً عند آل عمرو بن حزم عن رسول الله ﷺ: أن الأصابع كلها سواء، فأخذ به».
وقال القاضي أبو يعلى في العدة (٣/ ٨٩٠): «وكان عمر يفاضل بين ديات الأصابع، ويقسمها على قدر منافعها، فلما روي له عن النبي ﷺ أنه قال: «في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل» رجع عنه إلى الخبر، وكان بمحضر من الصحابة ﵃، فلم ينكر ذلك منكر، ولم يخالفه فيه مخالف، فدل على أنه إجماع عنهم».
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٨/٣٧): «وقد روى ابن وهب، عن مالك والليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أنه احتج بكتاب عمرو بن حزم في دية الأصابع عشر عشر».
وقال في التمهيد (١٧/ ٣٣٨): «ومما يدلك على شهرة كتاب عمرو بن حزم وصحته: ما ذكره ابن وهب، عن مالك والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه من رسول الله ﷺ، فيه: «وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر»، فصار القضاء في الأصابع إلى عشر عشر».
• وقد وجدته مسنداً:
• رواه جعفر بن عون، قال: أنا يحيى [هو: ابن سعيد الأنصاري]، عن سعيد بن المسيب، قال: قضى عمر بن الخطاب ﵁ في الأصابع: في الإبهام بثلاثة عشر، وفي