للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: نعم؛ هو أثبت، وكلاهما صحيح، يشهد أحدهما للآخر، وسبق الكلام عن كتاب علي هذا، وأنه مجمل، وقد فُصِّل فيما رواه أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي، فهو صحيح عن علي موقوفاً عليه مفصلاً في الديات [ويأتي تخريجه في الديات إن شاء الله تعالى، وقد سبق تخريج أطراف الصدقات منه].

واحتج إسحاق بن راهويه في مس المصحف بكتاب عمرو بن حزم، وقال: «لما صح قول النبي : «لا يمس القرآن إلا طاهر»» [الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٠١)].

وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٢١٦): «لا أعلم في جميع الكتب كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم» [تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٠)، تهذيب الكمال (١١/ ٤١٩)، تاريخ الإسلام (٣/ ٦٦٧)، الميزان (٢/ ٢٠٢)، تحفة الطالب (٢٠٠)، وغيرها].

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٨/٣٧): «وفي إجماع العلماء في كل مصر على معاني ما في حديث عمرو بن حزم دليل واضح على صحة الحديث، وأنه يستغني عن الإسناد لشهرته عند علماء أهل المدينة وغيرهم».

وقال في التمهيد (١٧/ ٣٣٨): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد روي مسنداً من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة، … ، وكتاب عمرو بن حزم: معروف عند العلماء، وما فيه فمتفق عليه إلا قليلاً، وبالله التوفيق».

وقال في موضع آخر (١٧/ ٣٩٧): «والدليل على صحة كتاب عمرو بن حزم: تلقي جمهور العلماء له بالقبول، ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر على وضوء».

وقال أبو العباس الداني في كتاب الإيماء إلى أطراف الموطأ (٥/٢٥): «كتاب عمرو بن حزم مشهور مستفيض، بعث به النبي إلى أهل اليمن، ونقله آله عنه، صححه ابن معين وغيره، وفيه معان جمة».

وقال في موضع آخر (٥/ ٢٧٨): «هذا الكتاب مشهور عند آل عمرو بن حزم، بعثه به النبي إلى بني الحارث بن كعب بنجران من أرض اليمن سنة عشر، فيما ذكر ابن إسحاق وغيره، وهو كتاب كبير جامع للديات والصدقات وكثير من الأمور الواجبات. رآه الزهري عند أبي بكر بن محمد بن عمرو في قطعة أديم، وحدث به هو وغيره، والأكثر يرسلونه. قيل لابن معين: هذا الكتاب مسند؟ قال: ولكنه صحيح».

وقال ابن كثير في تحفة الطالب (١٩٧): «كتاب آل عمرو بن حزم هذا، اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة متوارثة عندهم، تشبه نسخة: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده».

<<  <  ج: ص:  >  >>