أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٧٥/ ٥٣٤ - رواية يحيى الليثي)(٢٣٤ - رواية أبي مصعب الزهري)(٩٠ - رواية سويد بن سعيد الحدثاني)(٢٩٧) - رواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريقه: أبو داود في المراسيل (٩٣)، وابنه أبو بكر في المصاحف (٤٢٧)، والطحاوي في أحكام القرآن (١٤٤)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٥٦)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٣١٨/ ٧٦٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/٤٧/٢٧٥)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٣٦١). [التحفة (١٢/ ٣٧١/ ١٨٨٩٢) و (١٢/ ٥٥٥/ ١٩٥٦٨)، المسند المصنف (٢٣/ ٧٥/ ١٠٢٩٦)].
• وروى مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: في الكتاب الذي كتب رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: «لا يصلّين أحدكم في الثوب الواحد؛ إلا مخالفاً بين طرفيه».
أخرجه مالك في الموطأ (٣٥٩ - رواية أبي مصعب الزهري)(٣٥٥ - رواية ابن بكير)(١١٤ - رواية سويد بن سعيد الحدثاني)، ومن طريقه: عبد الرزاق (١/ ٣٥٧/ ١٣٨٨)، وأبو القاسم البغوي في مسائله لأحمد (١٠٠).
قال أبو العباس الداني في كتاب الإيماء إلى أطراف الموطأ (٥/٣٤): «ليس هذا عند يحيى بن يحيى، وهو في الموطأ عند ابن بكير وجماعة».
قلت: هكذا احتج مالك في موطئه بكتاب عمرو بن حزم، مما يدل على اشتهاره شهرة أغنت عن إسناده، لكن كما سبق ذكره أن تقديم الكتاب على الإسناد، لا يعني كون الحديث لا يروى مسنداً من وجه آخر، لكن لما قامت القرائن على صحة هذا الكتاب قبلناه، لا سيما مع موافقته إجماع الصحابة وجمهور العلماء على القول بما فيه، واطلاع أئمة الشأن بما تطمئن به نفوسهم على صحة نسبة هذا الكتاب إلى النبي ﷺ، وقد زاد فيه مالك على الزهري من هذا الكتاب طرفاً آخر، وهو:«لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد؛ إلا مخالفاً بين طرفيه».
قال الشافعي:«ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم، حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله ﷺ» [الرسالة (١٩٤)].
ونقل عن أحمد نحوه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (٢١/ ٢٦٦): «قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي ﷺ كتبه له».
قلت: فهؤلاء أربعة من أئمة الدين وفقهاء الملة: شهدوا لهذا الكتاب بصحة نسبته إلى رسول الله ﷺ: الزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد؛ فمن الناس بعدهم؟!
وقال عباس الدوري في تاريخه عن ابن معين (٣/ ١٥٣/ ٦٤٧): «سمعت يحيى يقول: حديث عمرو بن حزم؛ أن النبي ﷺ كتب لهم كتاباً، فقال له رجل: هذا مسند؟ قال: لا، ولكنه صالح. قال الرجل ليحيى: فكتاب علي بن أبي طالب؛ أنه قال: ليس عندي من رسول الله ﷺ عهد إلا هذا الكتاب؟ فقال: كتاب علي بن أبي طالب هذا: أثبت من كتاب عمرو بن حزم».