من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعاً مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية [وفي رواية: ثلث النفس]، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن خمس، وفي الموضحة خمس».
أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤١٧/ ٢٤٥٨ - رواية يحيى الليثي)(٢٢٢٦ - رواية أبي مصعب الزهري)، وعنه: الشافعي في الأم (٦/ ٨٠ و ٨١ و ١١٣ و ١٢٧)، وفي السنن (٦١٧)، وفي المسند (٢٠٣ و ٣٤٧ و ٣٤٨)، وابن وهب في الجامع (٤٨٧)، ومن طريق مالك أخرجه: النسائي في المجتبى (٨/ ٦٠/ ٤٨٥٧)، وفي الكبرى (٦/ ٣٧٦/ ٧٠٣٣)، وأبو القاسم البغوي في مسائله لأحمد (١٠٠)، وفي حديث مصعب الزبيري (٢٠٩)، والبيهقي في السنن (٨/ ٧٣ و ٨١ و ٨٢ و ٨٧ و ٩١)، وفي الخلافيات (٧/٣٣/٤٨٩٣ و ٤٨٩٤)، وفي المعرفة (١٢/ ١٠٠/ ١٦٠١٩) و (١٢/ ١١٦ - ١١٧/ ١٦٠٧٨)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٩٣/ ٢٥٣٨). [التحفة (٧/ ٣٤١/ ١٠٧٢٦)، الإتحاف (١٢/ ٤٦٧/ ١٥٩٤١)، المسند المصنف (٢٣/ ٧٣/ ١٠٢٩٦)].
رواه عن مالك: الشافعي، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبو مصعب الزهري، ويحيى بن يحيى الليثي، ومصعب بن عبد الله الزبيري.
وقال مالك في الموطأ (٢/ ٤٢٩/ ٢٥٠١): «الأمر المجتمع عليه عندنا: أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل، حتى تبلغ الموضحة، وإنما العقل في الموضحة فما فوقها، وذلك أن رسول الله ﷺ انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم، فجعل فيها خمساً من الإبل، ولم تقض الأئمة [عندنا]- في القديم ولا في الحديث - فيما دون الموضحة بعقل».
وقال ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات (١٣/ ٣٩٥): «قال ابن القاسم، وابن وهب: قال مالك: الأمر عندنا في الجراح على ما في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى نجران - قال سحنون: واجتمع العلماء على ما فيه؛ أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعاً مائة من الإبل، وفي العين خمسون من الإبل، وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل».
هكذا احتج به مالك واعتمده في العقول، وأثبت نسبة الكتاب إلى رسول الله ﷺ، مثلما فعل الزهري حين قال:«قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم». فهذا الكتاب حجة على الخلق بثبوت نسبة الكتاب إلى رسول الله ﷺ، بشهادة إمامين كبيرين من أئمة هذا الشأن، ويأتيك المزيد.
• وروى مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم:«أن لا يمس القرآن إلا طاهر».