للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن النبي كتب له إذ وجهه إلى اليمن: «في الأنف إذا استوعب جدعه الدية كاملة، والعين نصف الدية، والرجل نصف الدية، والمأمومة ثلث الدية، والمنقلة خمس عشرة من الإبل، والموضحة خمس من الإبل، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل».

أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٩٢/ ٣٤٨١). [الإتحاف (١٢/ ٤٦٨/ ١٥٩٤٢)].

قلت: هذا حديث منكر؛ تفرد به إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وآفته رواية ابن عياش عن الحجازيين، فإنها ضعيفة، وهذه منها، وفي تفرد ابن عياش عن يحيى بن سعيد نكارة ظاهرة، فإن له عنه أحاديث منكرة، ثم هو غريب من حديث ابن عياش، حيث تفرد به عنه: الحكم بن موسى دون بقية أصحاب ابن عياش الشاميين.

• وقد روي موصولا أيضا من وجه آخر:

رواه عتيق بن يعقوب، عن عبد الملك بن أبي بكر بن محمد الحزمي، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن حزم؛ أن هذا عهد رسول الله حين أرسله إلى اليمن: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا بيان من الله ورسوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، عهد من رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأمره أن يأخذ الحق كما افترضه الله تعالى، وأن يبشر الناس للخير، ويأمرهم به، ويعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه، وينهى الناس ألا يمس القرآن أحد إلا وهو طاهر، ويخبر الناس بالذي لهم، والذي عليهم، ويلين لهم في الحق، ويشتد لهم في الظلم، فإن الله تعالى كره الظلم، ونهى عنه، وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، ويبشر الناس بالجنة وعملها، وينذر الناس النار وعملها، ويستألف الله على الناس حتى يفقهوا في الدين، ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه، وما أمر الله تعالى به، فالحج الأكبر الحج الأكبر، والحج الأصغر العمرة، وينهى أن يصلي أحد في ثوب صغير واحد، إلا أن يكون ثوبا واحدا يخالف بين طرفيه على عاتقيه، وينهى أن يحتبي أحدكم في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء، وينهى ألا يعقص أحد شعر رأسه إذا عفا في قفاه، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعوة إلى القبائل والعشائر، وليكن دعاؤهم إلى الله تعالى وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله تعالى ودعا إلى القبائل والعشائر؛ فليقتلوا بالسيف حتى يدعوا إلى الله تعالى وحده لا شريك له، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحوا برؤوسهم، كما أمرهم الله تعالى، وأمر بالصلاة لوقتها، وإتمام الركوع الخشوع، ويغلس بالصبح، ويهجر بالهاجرة حين تزيغ الشمس، والعصر والشمس حية في الأرض، والمغرب حين يقبل الليل، ولا يؤخر المغرب حتى تبدو النجوم في السماء، ويأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها، والغسل عند الرواح إليها، وأمر أن يأخذ من المغانم خمس الله تعالى، وما كتب على المؤمنين في

<<  <  ج: ص:  >  >>