عن الزهري هو سليمان بن أرقم، هكذا هو مكتوب في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم، وهو الصواب».
وقال ابن عدي أيضاً:«وقد روى عن سليمان بن داود: غير يحيى بن حمزة، وصدقة بن عبد الله، كما ذكرته من الشاميين، وأما حديث الصدقات: فله أصل في بعض ما رواه معمر عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ فأفسد إسناده، وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد».
وقال ابن شاهين بعد حكاية قول ابن معين [من رواية ابن طهمان وابن أبي خيثمة عنه] وقول أحمد [من رواية أبي القاسم البغوي عنه]، قال:«وليس الخلاف بين أحمد ويحيى في سليمان بن داود، وإنما الخلاف في الحديث.
قال يحيى بن معين: لم يتابع سليمان بن داود في هذا الحديث أحد، وقال أحمد: أرجو أن يكون صحيحاً. وسليمان بن داود على حاله مع يحيى بن معين، والله أعلم»؛ فرجح فيه قول يحيى، وهو الصواب [ذكر من اختلف العلماء فيه (٤٣)] [وانظر: تاريخ أسماء الضعفاء (٢٣٣ و ٢٣٤)].
وقد ضعفه الدارقطني بإيراده في الضعفاء والمتروكين (٢٤٩)، فقال: «سليمان بن داود الخولاني عن الزهري، وكان قال قبل ذلك (٢٤٦): «سليمان بن أرقم أبو معاذ: عن الزهري» وابن سيرين، وقيل: إن [سليمان بن] داود عن الزهري: حديث الصدقات؛ أنه هو، قلت: وهو كذلك في كتاب يحيى بن حمزة سليمان بن أرقم.
ولكن قال الدارقطني في موضع آخر: سليمان بن داود الخولاني الشامي: ليس به بأس، عن الزهري، وعن عمر بن عبد العزيز، فقد روي عنه حديث عن الزهري عن أبي بكر بن حزم الحديث الطويل: لا يثبت عنه قال غير الحكم بن موسى: إنه سليمان بن أرقم» [تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٢)].
وقال الحاكم:«هذا حديث صحيح كبير مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة كما تقدم ذكري له، وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره، كما أخبرنيه أبو أحمد الحسين بن علي: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت أبي وسئل عن حديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه له في الصدقات، فقال: سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به، قال أبو محمد ابن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعة يقول ذلك»، قال الحاكم: «قد بذلت ما أدى إليه الاجتهاد في إخراج هذه الأحاديث المفسرة الملخصة في الزكاة، ولا يستغني هذا الكتاب عن شرحها، واستدللت على صحتها بالأسانيد الصحيحة عن الخلفاء والتابعين، بقبولها واستعمالها بما فيه غنية لمن تأملها، وقد كان إمامنا شعبة يقول في حديث عقبة بن عامر الجهني في الوضوء: لأن يصح لي مثل هذا عن رسول الله ﷺ كان أحب إلي من نفسي