وقال أبو حاتم الرازي:«سليمان بن داود الدمشقي؛ شيخ ليحيى بن حمزة: لا بأس به، يقال: إنه سليمان بن أرقم، والله أعلم» [الجرح والتعديل (٤/ ١١٠)].
زاد الحاكم في روايته:«قال أبو محمد ابن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعة يقول ذلك»[المستدرك].
لكن يبدو أنه تراجع عن ذلك، فقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦١٩/ ٦٤٤): «وسألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم؟
قلت له: من سليمان هذا؟
قال أبي: من الناس من يقول: سليمان بن أرقم. قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم: لقب، وأن الاسم: داود.
ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به؛ فلا أدري أيهما هو؟ وما أظن أنه هذا الدمشقي.
ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم».
وبهذا يظهر أن أبا حاتم رجع عن قوله الأول، وسلَّم لمن اطلع على كتاب يحيى بن حمزة، وأنه كان في أصله: سليمان بن أرقم.
وقال ابن أبي عاصم:«يحيى بن حمزة: روى عن سليمان بن داود الخولاني، وهو رجل من أصحاب عمر بن عبد العزيز، مشهور، فإن كان فهو: ثقة، وإن كان الحراني: فليس بشيء».
وسئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن سليمان بن داود، الذي روى عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده؛ الحديث الطويل في الصدقات، فقال:«لا يحتج بحديثه إذا انفرد» [تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٤)].
وقال الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٧٧): «وأما حديث الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فإنما رواه عن الزهري: سليمان بن داود، وقد سمعت ابن أبي داود، يقول: سليمان بن داود هذا وسليمان بن داود الحراني عندهم: ضعيفان جميعاً، وسليمان بن داود الذي يروي عن عمر بن عبد العزيز عندهم: ثبت، ومما يدل أيضاً على وهاء هذا الحديث: أن أصحاب الزهري المأخوذ علمه عنهم مثل: يونس بن يزيد، ومن روى عن الزهري في ذلك شيئاً، إنما روى عنه الصحيفة التي عند آل عمر ﵁، أفترى الزهري يكون فرائض الإبل عنده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وهم جميعاً أئمة وأهل علم مأخوذ عنهم فيسكت عن ذلك، ويضطره الأمر إلى الرجوع إلى صحيفة عمر؛ غير مروية فيحدث الناس بها؟ هذا عندنا مما لا يجوز على مثله».