للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وهذا باطل عن أحمد، مخالف لأصوله، في قبول ما تفرد به غير المشاهير عن المشاهير؛ أمثال الزهري.

بل الذي يتماشى مع أصوله، ما حكاه عنه أبو زرعة الدمشقي:

قال أبو زرعة الدمشقي: «عرضت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حديث يحيى بن حمزة الطويل في الديات، فقال: هذا رجل من أهل حران [وفي رواية: أهل الجزيرة]، يقال له: سليمان بن أبي داود، ليس بشيء، فحدثت أنه وجد في كتاب [وفي رواية: أصل] يحيى بن حمزة: [الحديث] عن سليمان بن أرقم عن الزهري، ولكن الحكم بن موسى لم يضبطه» [تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٤٥٥)، الكامل (٥/ ٢٥٤ - ط الرشد)، تاريخ دمشق. (٢٢/ ٣٠٩)]

وقال ابن البراء: «قال علي بن المديني: سليمان بن داود الذي روى عن الزهري حديث عمرو بن حزم في الديات: منكر الحديث، وضعفه» [تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٤)].

وقيل للدارمي: من سليمان؟ قال: «أحسب كاتبا من كتاب عمر بن عبد العزيز».

وقال البخاري بعد أن أعل حديث سليمان بن داود الموصول، بحديث شعيب بن أبي حمزة المرسل: «فيه نظر»، يعني بذلك: إما القدح في سليمان بن داود المتفرد بوصل هذا الحديث عن الزهري، أو القدح في إسناد حديثه الموصول؛ وذلك لكون الحديث في الديات إنما يعرف عن ثقات أصحاب الزهري مرسلا.

وقال أبو داود بعد حديث يونس عن ابن شهاب المرسل: «أسند هذا ولا يصح. رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده».

ثم قال: «حدثنا أبو هبيرة، قال: قرأته في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم. وحدثنا هارون بن محمد بن بكار: حدثني أبي، وعمي، قالا: يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، مثله، ثم قال: والذي قال: سليمان بن داود وهم فيه»، وقال أيضا: «وهم فيه الحكم».

وقال الآجري في سؤالاته لأبي داود (١٥٧٩ - ١٥٨١): «سألت أبا داود عن حديث الصدقات، حديث الحكم بن موسى السمسار في الصدقات؟ قال: لا أحدث به، حدثني أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي، قال: قرأت هذا الحديث في أصل يحيى بن حمزة: عن سليمان بن أرقم، عن الزهري».

ثم قال: «سألت أبا داود عن يحيى بن حمزة؟ فقال: ثقة، ثقة.

حدثنا أبو داود حدثني هارون بن محمد بن بكار: حدثني أبي، وعمي، قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.

قال أبو داود: ليس هو حديث شعيب [كذا في المطبوعة]».

<<  <  ج: ص:  >  >>