وأخرج الحديث الأول بدون موضع الشاهد: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٤٧٩١/ ١٩٠٥). ومن طريقه: أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس (٣/ ٥٢٣/ ١١٩٠ - زهر الفردوس). وأخرجه أيضاً: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ٤١١)، وابن الجوزي في القصاص والمذكرين (٣).
وانظر: جامع المسانيد (٥/ ٦٤٣ - ٦٤٥/ ٧١٧٢ - ٧١٧٥).
قال أبو نعيم في موضع آخر من «المعرفة» (٣/ ١٥١٩): «وهذا حديث يتفرد به سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، عن أبيه، عن عبيد بن صخر».
وقال ابن حجر في الإصابة (٤/ ٣٤٤): «ذكره البغوي وغيره في الصحابة، قال ابن السكن: يقال: له صحبة، ولم يصح إسناد حديثه».
قلت: هذا حديث باطل، سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، وأبوه: مجهولان [انظر: اللسان (٤/ ٢٠٦)]، وسيف بن عمر التميمي: متروك الحديث، متهم [التهذيب (٢/ ١٤٤)].
٩ - عن جابر بن عبد الله:
روى محمد بن ثور [الصنعاني: ثقة]، وعبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]:
عن معمر [ثقة، ثبت في الزهري، يهم في حديث قتادة]، عن الزهري [وقتادة]، عن جابر بن عبد الله: في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه.
قال الزهري: فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة بقرة.
قال معمر: قال الزهري: وبلغنا أن قولهم: قال النبي ﷺ: «في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين بقرة بقرة»؛ أن ذلك كان تخفيفاً لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد ذلك. زاد عبد الرزاق في آخره: لا يُروى.
أخرجه أبو داود في المراسيل (١١٠)، وعبد الرزاق (٤/٢٤/٦٨٥٢) (٤/ ٣٣٧/ ٧٠٦٤ - ط التأصيل)، والبيهقي (٤/ ٩٩)، والحازمي في الاعتبار (١/٤٨٩/٣٤). [التحفة (١٢/ ٥٠١/ ١٩٣٨٢)، المسند المصنف (٣٥/ ٣١٥/ ١٧٠٧٢)].
قال البيهقي: «فهذا حديث موقوف ومنقطع، وروي من وجه آخر عن الزهري منقطعاً، والمنقطع لا تثبت به حجة، وما قبله أكثر وأشهر، والله أعلم».
وقال الحازمي: «وعلى الجملة الاعتماد على حديث معاذ؛ لأنه أصح ما يوجد في الباب، وله شواهد في السنن، وأما حديث الزهري فلا يقاومه؛ لما فيه من الانقطاع». وأورده النووي في فصل الضعيف من الخلاصة (٣٨٧٥)، ثم قال: «رواه البيهقي، وهو منقطع بين الزهري وجابر».