٦ - عن ابن عباس:
رواه سوار بن مصعب [متروك، منكر الحديث. اللسان (٤/ ٢١٦)]، عن ليث، عن مجاهد، وطاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس في البقر العوامل صدقة، ولكن في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسن أو مسنة».
وهو حديث منكر، تقدم تخريجه في شواهد حديث علي بن أبي طالب: «ليس في البقر العوامل صدقة»، تحت الحديث رقم (١٥٧٣).
٧ - عن أبي سعيد الخدري:
وروى معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، قال: ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤/ ٩٩٤٠) (٦/ ١٨٦/ ١٠٢٠٦ - ط الشثري).
حديث ضعيف مضطرب، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون [انظر: التهذيب (٣/ ٦٢٧)، الميزان (٣/ ٦١٣)].
وقد اضطرب في إسناده: ابن أبي ليلى، فمرة يجعله من حديث الحكم بن عتيبة مرسلاً [وتقدم، وهو الأشبه بالصواب]، ومرة يجعله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [وتقدم]، ومرة يجعله عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد، ولا يحتمل من ابن أبي ليلى التعدد في الأسانيد.
ثم هو غريب من حديث سفيان الثوري، تفرد به عنه: معاوية بن هشام القصار، وهو: صدوق، كثير الخطأ، وليس بالثبت في الثوري، بل له عنه أوهام كثيرة، قيل: حاله قريب من قبيصة والفريابي، قلت: بل هما أكثر منه رواية عن الثوري، وأقل خطأ، واعتمدهما صاحبا الصحيح [التهذيب (٤/ ١١٢)، الميزان (٤/ ١٣٨)، شرح العلل (٢/ ٧٢٢)].
٨ - عن عبيد بن صخر:
روى سيف بن عمر التميمي، عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري، أنه قال: أمر النبي ﷺ عمال اليمن جميعاً، فقال: «تعاهدوا القرآن بالتذكرة، وأتبعوا الموعظة الموعظة، فإنه أقوى للعاملين على العمل بما يحب الله تعالى، ولا تخافوا في الله لومة لائم، واتقوا الله الذي إليه ترجعون».
وروى عن عبيد، أنه قال: عهد النبي ﷺ إلى عماله باليمن: «في البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، وليس في الأوقاص بينهما شيء».
ذكره ابن الأثير في أسد الغابة معلقاً (٣/ ٥٣٦)، وعلق ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٣/ ١٠١٧/ ١٧٣٢) الحديث الثاني موضع الشاهد، بنفس الإسناد.
وأخرج الحديث الثاني موضع الشاهد من طريق سيف بن عمر به: الدارقطني في المؤتلف (٢/ ٣٥١ - نصب الراية).