للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• سئل الدارقطني في العلل (١٢/ ١١١/ ٢٤٩١) عن حديث الشعبي، عن أنس، قال رسول الله : «في كل أربعين من البقر مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع، أو تبيعة»؛ فقال: «يرويه داود بن أبي هند، واختلف عنه؛ فرواه أبو أمية الطرسوسي، عن عبيد الله بن موسى، عن الثوري، عن داود، عن الشعبي، عن أنس، ورفعه.

وغيره يرويه عن الثوري، عن داود، عن الشعبي مرسلاً، وهو الصواب».

• وقد رواه بعضهم عن الشعبي قوله، مقطوعاً عليه، ولا يضره ذلك.

• قلت: مراسيل الشعبي قوية، فقد قال العجلي: «مرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحاً»، وقال الآجري لأبي دواد: «مراسيل الشعبي أحب إليك أو مراسيل إبراهيم؟ قال: مراسيل الشعبي» [معرفة الثقات (٢٣٢١)، سؤالات الآجري (١/ ٢١٩)، تاريخ دمشق (٢٥/ ٣٤٦)].

ولم يأت في هذا الحديث بما يُنكر، سوى ما انفرد به الأجلح عن الشعبي: ومن خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فهو منكر؛ والمحفوظ في صدقات الإبل في حديث أبي بكر وابن عمر وكتاب عمر وكتاب عمرو بن حزم أنها إذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض، وبقية الحديث صحيح إن شاء الله تعالى [وانظر فيما ضعفته من مراسيل الشعبي: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢٠٢/ ٢٤٤)].

ومرسل الشعبي هذا مما يعضد حديث معاذ، ويؤكد المعنى المشار إليه من استفاضة كتاب معاذ، واشتهاره بين أهل العلم اشتهاراً أغناهم عن إسناده، حيث أرسله طاووس، وإبراهيم النخعي، والحكم بن عتيبة، وعامر بن شراحيل الشعبي والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

٥ - عن عبد الله بن عمرو:

يرويه علي بن هاشم بن البريد عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي قال: «ليس في أقل من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقي سيحاً ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر».

تقدم تخريجه في شواهد صدقة النقدين [تحت الحديث رقم (١٥٧٤) وقلت هناك بعد الكلام على طرقه: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: حديث ضعيف، لا يثبت من وجه، والله أعلم.

وأشهر طرقه التي اعتنى بها المصنفون طريق ابن أبي المخارق، ثم طريق العرزمي، ثم طريق يحيى بن أبي أنيسة، وهي طرق واهية، والباقي غرائب لم تشتهر، ولا تثبت!!!

<<  <  ج: ص:  >  >>