قال ابن المنذر في الإجماع (٩١) و (٩٢): «وأجمعوا على أن حكم الجواميس حكم البقر.
وأجمعوا على أن الضأن والمعز يجمعان في الصدقة».
وقال في الإشراف (٣/١٢): «وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: على أن الجواميس بمنزلة البقر، كذلك قال الحسن البصري، والزهري، ومالك، والثوري، وإسحاق، والشافعي، وأصحاب الرأي. وكذلك نقول».
ثم قال:«أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الضأن والمعز يجتمعان في الصدقة».
• مسألة:
• قال أبو عبيد في الأموال (١٠٤٧): وليس في أسنان الغنم ما يؤخذ في الصدقة غير سنين أيضاً مثل البقر، إلا أنهما في البقر يسميان: التبيع والمسنة، وفي الغنم يسميان: الجذعة والثنية.
• وقال أيضاً (١٠٥١): «وهذا هو الذي عليه الناس اليوم، إلا أن مالك بن أنس كان يختار أن تؤخذ الجذعة من الضأن، والثنية من المعز يشبهها بالأضاحي، وهذا فيما نرى مذهب حسن.
وليس بين الذكر والأنثى في البقر والغنم فصل، ولا لأحدهما على الآخر فصل في السن كالذي جاء في الإبل». هكذا في الموضعين: فصل بالصاد المهملة، وتحتمل أن تكون بالضاد المعجمة؛ فضل؛ يعني: ليس لأحدهما مزية على الآخر، بينما الفريضة في الإبل في الإناث دون الذكور، إلا لمن كانت صدقته بنت مخاض فلم يجد بنت مخاض، وكان عنده ابن لبون ذكر فيجزئ عنه، والله أعلم.
وقال أحمد في مسائل ابنه صالح (١٣٥٩): «يحتسب بالسخال عليهم، ولا يؤخذ في الصدقة إلا الثني، والجذع من الضأن كذلك».
ومما جاء أيضاً في زكاة البقر:
١ - عن علي بن أبي طالب:
رواه أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:«وفي البقر في ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مسنة».
وهو موقوف صحيح عن علي بن أبي طالب، وله حكم الرفع، تقدم تخريجه برقم (١٥٧٣).
٢ - كتاب عمرو بن حزم:
رواه معمر بن راشد عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن النبي ﷺ كتب لهم كتاباً فيه:«وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة».