للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكذلك قال الشافعي في الأم (٣/٢١): «والوقص: ما لم يبلغ الفريضة».

وقال أيضاً في اختلاف العراقيين من الأم (٨/ ٣٣٥): «والأوقاص عندنا: ما بين الفريضتين، … ، وليس في البقر صدقة حتى تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع، ثم ليس في الزيادة على الثلاثين صدقة حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان»، ثم تابع تفصيل الفريضة؛ إلى أن قال: «وكل صدقة من الماشية فلا شيء فيها فيما بين الفريضتين، وكل ما كان فوق الفرض الأسفل لم يبلغ الفرض الأعلى: فالفضل فيه عفو؛ صدقته صدقة الأسفل».

وقال أحمد: «والأوقاص: ما بين الفريضتين، وما بين الفريضتين في ثلاثين تبيع، وفي أربعين مسنة، ما بين الأربعين إلى الخمسين فهي الأوقاص، فليس فيها شيء حتى تبلغ ستين، فيكون فيها تبيعان» [مسائل عبد الله بن أحمد لأبيه (٦٥٦)].

وقال أيضاً: «ليس في الأوقاص شيء» [مسائل الكوسج (٥٨٤)].

وقال أيضاً: «وأقل من خمس من الإبل فهو الشنق» [مسائل عبد الله بن أحمد لأبيه (٦٥٤ و ٦٥٦)].

وعلى هذا القول جمهور كتب اللغة والفقه.

صدقة الجاموس هي صدقة البقر، فهما جنس واحد [كالمعز والضأن في الغنم]: روى الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب أن تؤخذ صدقة الجواميس، كما تؤخذ صدقة البقر.

أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٠٢٧)، وابن زنجويه في الأموال (١٤٩٣).

وهذا مقطوع على الخليفة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح.

قال مالك في الموطأ (٧٠٠): في الرجل يكون له الضأن والمعز: أنها تجمع عليه في الصدقة، فإن كان فيها ما يجب فيه الصدقة، صدقت، وقال: «إنما هي غنم كلها».

قال: «فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز، ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة، أخذ المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن، وإن كانت المعز أكثر أخذ منها، فإن استوى المعز والضأن أخذ من أيتهما شاء».

قال مالك (٧٠٢): «وكذلك الإبل العراب والبخت، يجمعان على ربهما في الصدقة».

وقال: «إنما هي إبل كلها، فإن كانت العراب هي أكثر من البخت، ولم يجب على ربها إلا بعير واحد، فليأخذ من العراب صدقتها، فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها، فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء».

وقال (٧٠٣): «وكذلك البقر والجواميس تجمع في الصدقة على ربهما»، وقال: «إنما هي بقر كلها، فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس، ولا يجب على ربها إلا بقرة واحدة، فليأخذ من البقر صدقتها، وإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها، فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء، فإذا وجبت في ذلك الصدقة، صدق الصنفان جميعاً».

<<  <  ج: ص:  >  >>