للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تفسير التبيع:

قال أبو عبيد في الأموال (٢/٣٦): «والتفسير في الحديث هكذا [يعني: في حديث سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم]، وأما أهل العربية فيقولون: التبيع ليس بسن، ولكنه لما بلغ من السن ما يقوى على اتباع أمه سمي بذلك تبيعا، وهذا ليس بمخالف للحديث؛ لأنه لا يكاد يكون هذا منه إلا بعد الإجذاع، كما أن الفصيل من أولاد الإبل ليس بسن، ولكنه سمي فصيلا؛ لأنه فصل عن أمه في الرضاع».

قلت: وقد صح عن الشعبي، أنه قال: «التبيع: الذي قد استوى قرناه وأذناه، والمسن: الثني فصاعدا» [أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٠٢٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤) (٩٩٤٩) (٦/ ١٨٨/ ١٠٢١٥ - ط الشثري)، وابن زنجويه في الأموال (١٤٦٠ و ١٤٧١)].

وبه قال أحمد [مسائل عبد الله بن أحمد لأبيه (٦٥٦)].

وقال أبو منصور الأزهري في الزاهر (٩٨): «وأما أسنان البقر: فجاء في حديث معاذ: أن النبي بعثه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا، ومن كل أربعين مسنا.

فالتبيع: الذي أتى عليه حول من أولاد البقر، والمسنة: التي قد صارت ثنية، ويجذع البقر في السنة الثانية، ويثني في السنة الثالثة، فهو ثني، والأنثى: ثنية، وهي التي تؤخذ في أربعين من البقر، ثم هو رباع في السنة الرابعة، وسدس في الخامسة، ثم صالغ في السادسة، وهو أقصى أسنانه، يقال: صالغ سنة، وصالغ سنتين، فما زاد».

وقال أبو حامد الغزالي في الوسيط (٢/ ٤٠٣): «أما البقر: فلا شيء فيه حتى تبلغ ثلاثين، ففيها تبيع، وهو الذي له سنة، ثم لا شيء حتى تبلغ أربعين، ففيها مسنة، ثم لا شيء حتى تبلغ ستين، ففيها تبيعان، ثم استقر الحساب، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، وهي التي لها سنتان».

حكم الأوقاص في البقر:

وقال أبو عبيد (٩٤٧) في الإبل: «الزيادة على عشرين ومائة إلى ثلاثين ومائة شنق كسائر الأشناق التي لا يحتسب بها، وهي الأوقاص في البقر، وذلك ما بين الفريضتين».

وقال أيضا (١٠٢٤): «والأوقاص: ما بين الفريضتين، وكذلك الأشناق في الإبل».

وقال أيضا (١١٢٠): «ما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص في الماشية: معفو لأهله عنه».

وقال في غريب الحديث (٥/ ١٦٣): «الوقص عندنا: ما بين الفريضتين، وذلك ست من الإبل وسبع وثمان وتسع، فما زاد بعد الخمس إلى التسع، فهو وقص؛ لأنه ليس فيه شيء، وكذلك ما زاد على العشر إلى أربع عشرة، وكذلك ما فوق ذلك، وجمع الوقص: أوقاص، وكذلك الشنق، جمعه: أشناق، … ، وبعض العلماء يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل خاصة، وهما جميعا ما بين الفريضتين. وهذا أحب القولين إلي».

<<  <  ج: ص:  >  >>