إسناده: محمد بن يحيى بن حبان. ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٦/٤٢/٧٩٤٩).
قال الشافعي:«فهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من أهل العلم خلافاً، وبه نأخذ».
قلت: نعيم بن سلامة: تابعي سمع ابن عمر، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، ورجاء بن حيوة، ومحمد بن يحيى بن حبان، وإبراهيم بن أبي عبلة، ورجاء بن أبي سلمة، والأوزاعي، وعطاء الخراساني، قال عطاء الخراساني:«ما أدركت بفلسطين رجلاً أكمل من نعيم بن سلامة»، قلت: فهو حسن الحديث، ما لم يخالف [التاريخ الكبير (٨/ ٩٨)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٧٣)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٣٣٦)، مسند البزار (١٦/ ١٩٠/ ٩٣١٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٢)، الثقات (٥/ ٤٧٨)، تاريخ دمشق (٦٢/ ١٧١)، أسد الغابة (٥/ ٣٢٦)، الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة لأبي موسى الرعيني (٥/ ٣٠٣/ ٥٥٠١)، تعجيل المنفعة (١١٠٨)].
قلت: فهو إسناد لا بأس به إلى عمر بن عبد العزيز، وهي وجادة جيدة؛ إذ الأصل في كتب الصدقات أن تكون محفوظة عند الخلفاء، لكي تنسخ للعاملين على الصدقات. وعليه: فإن هذه الوجادة تقوي حديث مسروق عن معاذ، وحديث طاووس عن معاذ، في صدقة البقر.
• وله إسناد آخر عن معاذ بمتن مطول، رواه ركن بن عبد الله الدمشقي، عن مكحول، عن معاذ [أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٥ - ط الغرب)] [وهو حديث موضوع، تفرد به عن مكحول ركن بن عبد الله الدمشقي، وهو: متروك، يروي عن مكحول أحاديث موضوعة. تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٥ - ط الغرب)، اللسان (٣/ ٤٧٥)].
• وله إسناد آخر بمتن منكر، فيه: أمرت أن آخذ من الحالم والحالمة الدينار ونصف دينار [أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٦٦)] [تفرد به عن أبي نضرة العبدي، عن أبي رجاء، عن معاذ: عبد الغفور، وأظنه: ابن سعيد، أو ابن عبد العزيز، الواسطي، وهو: متروك، منكر الحديث، قال ابن حبان:«كان ممن يضع الحديث على الثقات». اللسان (٥/ ٢٣٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١٣٧)، التاريخ الأوسط (٢/ ٢٠٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٥)، الكنى لمسلم (١٦٩٧)، ضعفاء النسائي (٤١٠)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٨٦٢ - ط حمدي السلفي)، المجروحين (٢/ ١٤٨)، وغيرها].
وخلاصة ما تقدم معنا من أسانيد حديث معاذ بعد اطراح الغرائب والمناكير والأباطيل:
أ - سفيان الثوري، ومفضل بن مهلهل، ويعلى بن عبيد:
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ ﵁؛ بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين بقرةً تبيعاً، ومن كل أربعين بقرة: بقرةً مسنةً، ومن كل حالم ديناراً، أو عَدلَه مَعافِرَ.