• خالف هؤلاء الثقات، فوهم فيه أو قصر به:
• ليث بن أبي سليم [ضعيف، لاختلاطه وعدم تميز حديثه] [وعنه: عبد الله بن إدريس، وهو: ثقة]، فرواه عن طاووس، عن معاذ، قال: ليس في الأوقاص شيء.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤/ ٩٩٤٢) (٦/ ١٨٧/ ١٠٢٠٨ - ط الشثري) و (٧/ ٢٩٩/ ٣٦٢٦٧). [المسند المصنف (٢٤/ ٤٦٤/ ١١٠١٣)].
وهذا وهم من ليث، خلط فيه ولم يضبطه.
• ورواه المعتمر بن سليمان [ثقة]، عن ليث، عن طاووس، في صدقة البقر، قال: ليس فيما دون الثلاثين شيء، وهي الأوقاص، ما لم تحل فيها الصدقة، فإذا بلغت ثلاثين، فإن فيها تبيعاً جذعاً، وفي أربعين بقرة مسنة.
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٤٦٤).
هكذا خلط ليث في إسناده ومتنه.
• وروى ابن جريج، قال: أخبرني [ابن] طاووس، عن أبيه، أنه قال: في ثلاثين بقرة تبيع جذع [أو جذعة]، وفي الأربعين بقرة بقرة. قال: ولم أسمع منه فيما وراء ذلك شيئاً.
أخرجه عبد الرزاق (٤/٢٢/٦٨٤٥) (٤/ ٣٣٦/ ٧٠٥٧ - ط التأصيل)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣/ ٩٩٣١) (٦/ ١٨٣/ ١٠١٩٧ - ط الشثري). [المسند المصنف (٢٤/ ٤٦٣/ ١١٠١٣)].
وهذا إسناد صحيح إلى طاووس قوله مقطوعاً عليه، ولعله أفتى به مرة، فسمعه ابنه، ورواه عنه من قوله، وإلا فإن رفعه عن طاووس في قصة معاذ باليمن صحيح ثابت، رواه عنه أربعة من ثقات أصحابه؛ أو يقال: قصر به بعضهم فقطعه على طاووس، والله أعلم.
و - ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد [ثقة]: ثنا الحسن بن عمارة: ثنا الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس ﵁، قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذاً إلى اليمن، قيل له: ما أُمرت؟ قال: أُمرتُ أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعاً أو تبيعةً، ومن كل أربعين مسنةً. لفظه عند البيهقي.
ولفظ الدارقطني: لما بعث رسول الله ﷺ معاذاً إلى اليمن قيل له: بما أمرت؟، قال: أمرت أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، قيل له: أمرت في الأوقاص بشيء؟، قال: لا، وسأسأل النبي ﷺ، فسأله، فقال: «لا، وهو ما بين السنين». يعني: لا تأخذ من ذلك شيئاً.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٧٥/ ١٩٠٤)، والبيهقي في السنن (٤/ ٩٨)، وفي الخلافيات (٤/ ٢٩٢/ ٣١٧٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/٢٦/٩٣٢). [الإتحاف (٧/ ٢٦٧/ ٧٧٨٧)].
قال الدارقطني: «الحسن: ضعيف» [الإتحاف (٧/ ٢٦٧/ ٧٧٨٧)].