للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: لم أومر فيه بشيء، فكتب إلى رسول الله يسأله عن ذلك، فلم يرجع كتابه حتى توفي رسول الله .

أخرجه أبو داود في المراسيل (١٠٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٦٠/ ٦٩٦٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٣/ ١٠٠٥٥) (٦/ ٢١٧/ ١٠٣٢٩ - ط الشثري)، وابن زنجويه في الأموال (١٤٦٥ و ٢٠٢١)، والبلاذري في فتوح البلدان (٨٠)، والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده (٣/ ٢٩٧/ ١٤٠٥ و ١٤٠٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٦٥/ ٣٤٧)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٠٢)، والبيهقي (٤/ ١٢٧ و ١٢٨). [التحفة (٨/ ٨٥/ ١١٣١٤)، المسند المصنف (٢٤/ ٤٦٣/ ١١٠١٣)].

وهذا مرسل بإسناد صحيح.

وهو حديث محفوظ بشقيه: أن ليس في أوقاص البقر شيء؛ يعني: فيما دون الثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين ففيها: تبيع أو تبيعة، وكذلك العسل: فالصحيح أن ليس فيه زكاة على ما سيأتي تقريره في باب زكاة العسل (١٦٠٠ - ١٦٠٢)؛ [إن شاء الله تعالى].

قال الدارقطني في العلل (٦/ ٦٦/ ٩٨٤) لما سئل عن هذا الحديث لطاووس عن معاذ: «يرويه عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة فرواه ابن عيينة، والحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن معاذ.

وكذلك رواه ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، واختلف عن الثوري:

فرواه ابن وهب، عن الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن معاذ بن جبل.

ورواه وكيع عن الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس؛ أن معاذاً لما أتى اليمن، قال: لم أومر فيها بشيء؛ فأرسله.

ومن قال: عن معاذ؛ فهو أيضاً مرسل؛ لأن طاووساً لم يسمع من معاذ».

هكذا روى هذا الحديث عن طاووس مرسلاً، لم يذكر بينه وبين معاذ أحداً:

عمرو بن دينار [المكي: تابعي، ثقة ثبت، من الطبقة الرابعة]، وإبراهيم بن ميسرة [الطائفي، نزيل مكة: ثبت حافظ، من الطبقة الخامسة]، ويحيى بن سعيد الأنصاري [المدني: ثقة ثبت، من الطبقة الخامسة]، وحميد بن قيس [المكي: ثقة، من الطبقة السادسة].

وسواء في ذلك من قال منهم: عن معاذ، أو قال: أن معاذاً، أو قال: بعث النبي معاذاً، فكله مرسل؛ فإن طاووساً لم يدرك معاذ بن جبل؛ لكن حديثه هنا عنه صحيح، فإنه كان عالماً بأمر معاذ، كما قال الشافعي، وأخذ علم معاذ من أصحابه، فطالما روى ما هو معروف عن معاذ؛ فحديثه صحيح مستقيم، وحديثه هذا مروي من وجه آخر صحيح، رواه مسروق عن معاذ متصلاً بإسناد صحيح، فهو يعتضد به والله الموفق للصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>