الماء الجاري على الأرض، وأما النضح والناضح: فهي بقر السواني، والرشاء: حبل البئر، والدلو والدالية الخطارة عندنا، والغرب الدلو، وقد جاء في الحديث: ما سقي بالغرب، أو كان عثرياً، أو سقي نضحاً، أو سيحاً، أو سقي بالرشاء».
• خالفهم فقصر بإسناده: سليمان بن داود الهاشمي [ثقة جليل]، وهناد بن السري [كوفي، ثقة حافظ]، وأبو صالح عبد الحميد بن صالح البرجمي [ثقة]، وأسد بن موسى [مصري، صدوق]، وعلقمة بن عمرو الدارمي [روى عن أبي بكر بن عياش، وروى عنه جماعة من المصنفين، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «يغرب». الثقات (٨/ ٥٢٥)، التهذيب (٣/ ١٤٠)]:
فرووه عن أبي بكر بن عياش: حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ، قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم ديناراً، أو عدله معافر، وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن ثلاثين بقرة تبيعاً حولياً، وأمرني فيما سقت السماء العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر.
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/٤٢/٢٤٩٠)، وفي الكبرى (٣/٣٢/٢٢٨١) [بطرفه الثاني في زكاة الثمار]، وأحمد (٥/ ٢٣٣) [واللفظ له]، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ٢٣٠/ ٥٨٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٦٣). [التحفة (٨/ ٨٥/ ١١٣١٣)، الإتحاف (١٣/ ٢٣٨/ ١٦٦٤٦)، المسند المصنف (٢٤/ ٤٥٥/ ١١٠٠٦)].
تنبيه: شذ علقمة بن عمرو، فرواه عن أبي بكر بن عياش بلفظ مختلف، قال فيه: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر، وما يسقى بالأنهار والنواضح والدوالي نصف العشر.
قلت: الذين زادوا في الإسناد مسروقاً: ثقات أثبات، وزيادتهم مقبولة، وقد قصر به من أسقط مسروقاً من الإسناد.
• قال الدارقطني في العلل (٦/ ٦٧/ ٩٨٥): «واختلف عن أبي بكر، فرواه منصور بن أبي مزاحم، وعبد الرحمن [كذا]، وهو: عبد الحميد بن صالح عنه، عن عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ لم يذكرا مسروقاً، وقول من ذكر مسروقاً: أصح».
وقال ابن عبد البر: «هكذا قال: أبو وائل عن معاذ، وإنما هو: أبو وائل، عن مسروق، عن معاذ».
• قال النسائي: «هذا الإسناد أيضاً ليس بذاك القوي؛ لأن أبا بكر بن عياش، وعاصماً: ليسا بحافظين».
وقال ابن معين: «وحديث معاذ: إذا سقت السماء؛ ليس يرويه إلا أبو بكر بن عياش، وليس هو بالقوي» [سؤالات ابن طهمان (٤٤)]،
قلت: بل هو حديث صحيح، أبو بكر بن عياش: ثقة، صحيح الكتاب، وإن كان في