لما بعث معاذاً إلى اليمن، أو ما في معناه، وأما حديث الأعمش عن إبراهيم: فالصواب … »؛ يعني: مرسل.
قلت: وهو كما قال البيهقي، وسيأتي بيانه.
• ورواه عن أبي معاوية بالإسنادين جميعاً، وتابع أبا جعفر النفيلي:
أسد بن موسى [مصري صدوق]، قال: حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، وشقيق كلهم عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة.
أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٥٩٤).
وبيان هذا الإسناد كالآتي:
الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ [هكذا رواه عن أبي معاوية عن الأعمش به: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن المثنى، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن حرب، ويوسف بن موسى القطان].
والأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن معاذ [هكذا رواه عن أبي معاوية عن الأعمش به: أبو جعفر النفيلي].
ولو كان أسد بن موسى قد أراد أن أبا معاوية رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، ورواه أيضاً أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شقيق، عن معاذ؛ لكان واهماً في ذلك، ولكن الصواب هو الأول، والله أعلم.
• خالف الجماعة في الإسناد الثاني فأرسله:
أبو بكر ابن أبي شيبة [ثقة حافظ، مصنف]، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله معافري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٢/ ٩٩٢٠) (٦/ ١٨٠/ ١٠١٨٥ - ط الشثري)، و (٦/ ٤٢٨/ ٣٢٦٣٨). [المسند المصنف (٢٤/ ٤٥٣/ ١١٠٠٦)].
• قلت: الأشبه عندي: أن أبا معاوية قد حدث بهذه الأسانيد:
أ - الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن معاذ [هكذا رواه عن أبي معاوية عن الأعمش به: أبو جعفر النفيلي، وأسد بن موسى].
ب - الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ [هكذا رواه عن أبي معاوية عن الأعمش به: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن المثنى، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن حرب، ويوسف بن موسى القطان، وأسد بن موسى].
ج - الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، مرسلاً [هكذا رواه عن أبي معاوية عن الأعمش به: أبو بكر ابن أبي شيبة].