منسوخاً، وبقي جواز الأخذ دون التضعيف على ظاهره، وحكاه عنه ابن قدامة دون أن يسميه، فقال: «واختلف أهل العلم في العذر عن هذا الخبر، فقيل: كان في بدء الإسلام، حيث كانت العقوبات في المال، ثم نسخ؛ كما يمكن للإمام إذا رأى إعماله على ظاهره بتضعيف الغرامة زجراً للمعاند، أو درءاً لفتنةٍ؛ فله ذلك، حيث ذهب إلى إعماله على ظاهره ابن راهويه والنسائي وأبو بكر عبد العزيز، والله أعلم.
* * *
١٥٧٦ - قال أبو داود حدثنا النفيلي: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ؛ أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً، أو تبيعةً، ومن كل أربعينَ مُسِنَّةً، ومن كل حالم - يعني: محتلماً - ديناراً، أو عدله من المعافر - ثياب تكون باليمن -.
حديث شاذ
أعاده أبو داود في كتاب الخراج برقم (٣٠٣٨)، بنفس إسناده، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: حدثنا أبو معاوية به، لكن بطرفه الثاني حسب في مقدار الجزية على أهل اليمن.
أخرجه من طريق أبي داود البيهقي في السنن (٩/ ١٩٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٠)، وفي الاستذكار (٣/ ٢٤٥). [التحفة (٨/ ٨٥/ ١١٣١٢)، المسند المصنف (٢٤/ ٤٥٥/ ١١٠٠٦)].
• قلت: قد اختلف في هذا الحديث على أبي معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، من أثبت الناس في الأعمش]:
أ - فرواه أبو جعفر النفيلي [عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني: ثقة حافظ]، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ به مرفوعاً. لم يذكر مسروقاً.
ب - ورواه أحمد بن عبد الجبار [العطاردي: ضعيف]: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل؛ أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن كل أربعين بقرة مسنةً، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله ثوب معافر.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٩٨)(٢/ ٢٦٢/ ١٤٦٥ - ط الميمان)(٢/ ٤١٣/ ١٤٦٣ - ط المنهاج القويم)، وعنه: البيهقي في السنن (٩/ ١٩٣)، وفي المعرفة (٦/٤٢/٧٩٤٦)، وفي الخلافيات (٤/ ٢٩٠/ ٣١٦٨)، والحازمي في الاعتبار (١/ ٤٨٨/ ١٩٣). [الإتحاف (١٣/ ٢٨٦/ ١٦٧٣٦)].