ما أخرجه القاسم بن موسى الأشيب في جزئه (٤٩)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٤٢٦/ ٣٢٢٠)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٧٨/ ٧٧٧٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٥٣ - ط العلمية)(٢/ ٥٢١/ ٣١٩٥ - ط الرشد)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٨٨ - ط الغرب)، [من طريق: الزبير بن بكار (ثقة)، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، قال: حدثني رجل من بني قشير يقال له: بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال:«في كل ذَوْدٍ [من الإبل] خمس سائمة صدقة».] [وانظر: علل الدارقطني (٧/ ٩٠/ ١٢٣٢)، وقال:«ووهم في ذكر الزهري»، ووهم البغوي أيضاً من أقحم الزهري في إسناده، وقال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن معمر عن الزهري؛ إلا عبد المجيد، تفرد به الزبير، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن بهز»، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٤١٥) عن بهز: «ويستحيل عندي أن يروي عنه الزهري»]. [قلت: والوهم فيه من: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وهو: صدوق يخطئ، كان عالماً بحديث ابن جريج؛ لكن يهم عليه، وله عنه وعن غيره أوهام، وأنكر عليه ابن عدي أحاديث تفرد بها عن ابن جريج وغيره، ثم قال:«وكل هذه الأحاديث: غير محفوظة؛ على أنه ثبت في حديث ابن جريج، وله عن غير ابن جريج أحاديث غير محفوظة». قلت: قد وهم في إسناد هذا الحديث، واضطرب فيه، فرواه مرة بذكر الزهري، ومرة بإسقاطه، ولم يحفظ متنه، وقد رواه عبد الرزاق وغيره عن معمر عن بهز به كالجماعة، وقد رواه أيضاً: عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن بهز به، لكني لم أقف على لفظه]. [وانظر بعض أوهام ابن أبي رواد في: الأحاديث المتقدمة برقم (٤٦١ و ٦٤٦ و ٧٨٨)].
قال الشافعي:«ولا يُثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته، ولو ثبت قلنا به». [واعتمد النووي قول الشافعي في تضعيف الحديث، فأدخله في قسم الضعيف من الخلاصة (٣٨٤١ - ٣٨٤٣)].
ونقل محمد بن الحكم [من أصحاب أحمد، موصوف بالفهم والحفظ والمعرفة، تقدمت وفاته على أحمد بثمان عشرة سنة. طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (٢/ ٢٩٥)]، عن أحمد، وقد سأله عن حديث بهز بن حكيم عن النبي ﷺ:«من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله»، فقال:«لا أدري ما وجهه؟ إذا منع الصدقة أخذها منه الإمام، ولم يأخذ غير ما وجب عليه». [الروايتين والوجهين (١/ ٢٢٢)].
وقال في رواية الأثرم:«ما أدري ما وجهه؟»، وسئل عن إسناده، فقال:«هو عندي صالح الإسناد». [المغني (٤/٧)].
ورواية يحيى بن سعيد القطان لهذا الحديث عن بهز، يستفاد منها أمران: الأول: توثيق بهز؛ فإن يحيى لا يروي إلا عن ثقة، والثاني: تصحيحه لحديثه هذا، فقد قال