للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

زكاة؟ قال: نعم، إن كان مسلماً فعليه في كل مائتين خمسة، فما زاد فبحساب.

قال وكيع: وكذا نقول.

قال عبد الله: سمعت أبي يقول: وكذا نقول.

أخرجه عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٦٠٣).

قلت: سلام بن أبي مطيع: ثقة، تكلم في روايته عن قتادة، وثقه أحمد وأبو داود، وروى عنه ابن مهدي، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال ابن معين والنسائي: «ليس به بأس»، وأما ابن حبان فلم يدخله في ثقاته، بل عده في المجروحين، وقال: «كان سيئ الأخذ، كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد»، ثم ذكر قصة استدل بها على ذلك، لكنه لم يسق شيئاً من أوهامه، وافتتح ابن عدي ترجمته بقوله: «ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة»، ثم روى له أحاديث عن قتادة أنكرها على سلام أن تفرد بها عن قتادة، والعهدة فيها على الراوي عنه: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي، وهو: متروك، يضع الحديث [اللسان (٥/ ١١٦) ثم ذكر له حديث: «كل غلام مرتهن بعقيقته»، ولم ينفرد به سلام عن قتادة، بل توبع عليه، ثم قال: «ولسلام عن قتادة عن الحسن عن سمرة: أحاديث لا يتابع عليها، فمنها: «المستشار مؤتمن»، ومنها: «الحسب المال، والكرم التقوى»، وكذلك عن قتادة عن أنس أحاديث، لا يتابع عليها؛ غير ما ذكرت»، قلت: نعم؛ له أفراد عن قتادة لم يتابع عليها، مثل حديث: «الحسب المال، والكرم التقوى»، لكن حديث: «المستشار مؤتمن» العهدة فيه على ابن جبلة المتروك، المتهم بوضع الحديث، وقد جزم الدارقطني في الأفراد بتفرد ابن جبلة به عن سلام [أطراف الغرائب والأفراد (٢١٨٣)]، ولم يذكر الدارقطني في أفراده فيما تفرد به سلام عن قتادة عن أنس سوى حديث واحد [أطراف الغرائب والأفراد (١٠١٤)]، والمتفرد به أيضاً هو ابن جبلة، فبرئت عهدة سلام، ثم ذكر ابن عدي أحاديث أخرى، ثم ختم ترجمته بقوله: «ولسلام أحاديث حسان غرائب وإفرادات، … ، ولم أر أحداً من المتقدمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به وبرواياته»، قلت: غالب أفراده عن قتادة العهدة فيها على ابن جبلة المتهم، والعمل فيه على توثيق أئمة النقاد له، إلا ما تبين لنا فيه خطؤه، وقال الحاكم: «منسوب إلى الغفلة، وسوء الحفظ» [التهذيب (٢/ ١٤٠)، الميزان (٢/ ١٨١)، العلل ومعرفة الرجال (٣/٢٧/٤٠٠٦)، المجروحين (١/ ٣٤١)، الكامل (٤/ ٣١٧ - ط العلمية) (٥/ ٣٢٥ - ط الرشد)].

قلت: وهشام الدستوائي أثبت من سلام بكثير، وأضبط لحديثه، فإن لم تكن رواية ابن أبي مطيع شاذة، وكان قد حفظها؛ فيمكن حملها على أن أنساً سأل جابراً الحذاء عن هذه المسألة أولاً، ثم إنه لقي ابن عمر بعد، فسأله ليستثبت بنفسه عنها، ويأخذها بعلو لا بنزول، ويحتمل أيضاً أن أنساً كان قد سأل ابن عمر عن هذه المسألة، ثم لقي جابراً فسأله

<<  <  ج: ص:  >  >>