أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٧٢/ ٧٠٠٧) و (٤/ ٩٠/ ٧٠٧٩)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١١٦٢ و ١٣٤٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٥/ ٩٨٤٥) (٦/ ١٥٤/ ١٠١٠٧ - ط الشثري)، و (٢/ ٣٥٧/ ٩٨٦٩) (٦/ ١٦١/ ١٠١٣١ - ط الشثري)، و (٢/ ٣٨٩/ ١٠٢٤٥)، وابن زنجويه في الأموال (١٦٦٤) و (١٨٥١)، وعبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٦٠١)، والطحاوي في أحكام القرآن (٥٣٧ و ٥٣٨)، وابن حزم في المحلى (٤/٧).
قلت: جابر الحذاء: لا يُعرف إلا بهذا الأثر، وآخر في الطلاق، فهو مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٢/ ٢٠٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٦)، الثقات (٤/ ١٠٣)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ١٤٣)].
ويحتمل مثله في مثل هذا، حيث إن الراوي عنه: محمد بن سيرين، وهذا مما يرفع من حاله؛ فإن ابن سيرين كان ممن لا يروي إلا عن ثقة، قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٣٠١): «أجمع أهل العلم بالحديث: أن ابن سيرين أصح التابعين مراسل، وأنه كان لا يروي ولا يأخذ إلا عن ثقة، وأن مراسله صحاح كلها»، وقال أيضاً (١/٣٠): «وكل من عرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة: فتدليسه ومرسله مقبول، فمراسيل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي عندهم صحاح» [وانظر أيضاً: تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٢٢٤/ ٤٠٧٧)، التهذيب (٤/ ١٣٣)].
قلت: هذا في قبول مراسيل ابن سيرين؛ لكونه لا يروي إلا عن ثقة، فكيف وقد سمى شيخه، وارتضى أن يروي عنه؛ مما يدل أنه قد خبر حاله، وعلم أنه من أهل الصدق، وأن مثله يروى عنه، ويتدين بما يرويه.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/٣٦): «سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفاً بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولاً نفعه رواية الثقة عنه».
ثم قال: «سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل؛ مما يقوي حديثه؟ قال: إي لعمري … ».
وعلى هذا فهو أثر ثابت، متصل الإسناد، والله أعلم.
• ورواه أبو نعيم [الفضل بن دكين: ثقة ثبت]: أنا هشام الدستوائي: أنا أنس بن سيرين، قال: سألت ابن عمر، قال: في مائتين خمسة، وما زاد فبالحساب.
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٦٦٥ و ١٨٥٢).
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح، ورواية أنس بن سيرين عن ابن عمر في الصحيحين [انظر: تحفة الأشراف (٦٦٥٢ و ٦٦٥٣)].
• فإن قيل: قد رواه إبراهيم بن الحجاج النيلي [بصري، وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات. سؤالات السلمي (٣٩)، التهذيب (١/ ٦٢)]، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن أنس بن سيرين قال: سألت جابر بن الحذاء: هل قال ابن عمر: على العبد