أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٩٢/ ٧٠٨٥) و (٤/ ١٣٣/ ٧٢٣٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٤/ ٩٨٤٣) و (٢/ ٣٥٥/ ٩٨٤٨ و ٩٨٥٣)، وابن زنجويه في الأموال (١٩٦٢)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٣١)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٧٠/ ٣٣١٦).
قال البيهقي: «وهو مرسل، ولا حجة فيه؛ لأنه لم يقل: ليس فيما دون الأربعين بعد المائتين شيء، والله أعلم».
• قلت: لا يثبت حديث في كون الدراهم والدنانير تشبه بهيمة الأنعام في العفو عما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص؛ بل لم ينص حديث على العفو عما دون الأربعين بعد المائتين؛ بل قد ثبت عن الصحابة أن ما زاد على المائتين فبالحساب، وليس معفواً عنه حتى تبلغ الرقة مائتين وأربعين.
• ثبت ذلك عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر:
أ - فقد روى سفيان الثوري، وأبو بكر بن عياش، ومعمر بن راشد:
عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: «في كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كل أربعين ديناراً دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب».
تقدم تخريجه تحت الحديث السابق، وهو موقوف صحيح، له حكم الرفع.
قال أحمد: «وأنا أذهب إلى هذا»؛ يعني: قوله: «إذا حال على المال الحول؛ ففي كل مائتين خمسة دراهم، فما زاد فبالحساب».
ب - وروى معمر بن راشد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما زاد على المائتين فبالحساب.
أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٨٨/ ٧٠٧٥)، ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٤/ ١٦٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٣٥)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٦٨/ ٣٣١١).
قلت: سلك معمر في إسناده الجادة والطريق السهل، فقد كان أسهل عليه: أيوب عن نافع عن ابن عمر؛ وإن كان قد روى الإسناد الآخر: ابن سيرين عن جابر الحذاء عن ابن عمر؛ إلا أن معمراً ممن كان يهم على أيوب كثيراً؛ فلا يحتمل تفرده عنه بهذا الإسناد الصحيح المشهور دون بقية أصحاب أيوب، لا سيما وقد رواه عن أيوب أحد الأثبات بالإسناد الآخر على خلاف الجادة.
• فقد رواه أيوب السختياني [وعنه: إسماعيل بن علية، ومعمر بن راشد]، وهشام بن حسان، ويزيد بن إبراهيم التستري:
عن محمد بن سيرين، عن جابر الحذاء [وكان عبداً لبني مجاشع]، قال: قلت لابن عمر: أعلى العبد زكاة؟ قال: مسلم؟ قلت: نعم، قال: فإن كل مسلم عليه في كل مائتين خمسة دراهم، فما زاد فبالحساب.
وقال يزيد بن إبراهيم التستري: حدثني محمد، قال: أخبرني جابر الحذاء، قال: سألت عمر، ثم ذكر مثله.