فذكر الحديث، وفيه: «أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين ديناراً، فإذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار، والورق لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم».
وهذا كتاب غير مسموع، وهي وجادة صحيحة، وهو حديث حسن بشواهده، ويأتي تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧٨).
٢ - حديث عبد الله بن عمرو:
يرويه علي بن هاشم بن البريد [صدوق]، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم [أبي أمية]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «ليس في أقل من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقي سيحاً ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر».
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٦/ ٩٨٦٠) و (٢/ ٣٦٠/ ٩٩٠٢) و (٢/ ٣٦٧/ ٩٩٧٢) و (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٠ و ١٠٠٢١) و (٢/ ٣٧٥/ ١٠٠٧٨) مفرقاً، وفي المسند (٥/ ٤٧٩/ ٨٩١ - مطالب)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١١١٣ و ١٢٩١)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٣٤٤)، والدارقطني (٢/ ٤٧٤/ ١٩٠٢)، والبيهقي في الخلافيات (٤/ ٣٤٣/ ٣٢٦٦). [الإتحاف (٩/ ٤٧٩/ ١١٧١٤)، المسند المصنف (١٧/ ١١١/ ٧٩٩٢)].
قال الدارقطني: «ابن أبي ليلى: صدوق؛ إلا أنه ليس بالحافظ» [الإتحاف].
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٥٥٥): «وابن أبي ليلى: سيئ الحفظ، وعبد الكريم: ضعفوه».
قلت: ابن أبي ليلى يروي عن عبد الكريم بن مالك الجزري الثقة الثبت، كما يروي عن ابن أبي المخارق الضعيف، وقد ميز في هذه الرواية عند الرامهرمزي بكنيته: أبي أمية، فدل على أنه الضعيف، وليس بالثقة، ودل عليه كلام ابن الملقن؛ حيث ضعفه.
وعليه: فلا يثبت هذا من حديث عمرو بن شعيب؛ عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري: مجمع على ضعفه، وقال النسائي والدارقطني: «متروك»، وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: «(ضعيف)»، وفي رواية أبي طالب: «ليس هو بشيء، شبه المتروك» [التهذيب (٢/ ٦٠٣)، الميزان (٢/ ٦٤٦)، الجرح والتعديل (٦/ ٦٠)].
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون [انظر: التهذيب (٣/ ٦٢٧)، الميزان (٣/ ٦١٣)].
• رواه ببعضه وسوى إسناده على ابن أبي ليلى؛ بإسقاط الضعيف، وجود إسناده: