للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.

أخرجه البخاري (١١١١ و ٣٠٤٧ و ٦٩٠٣ و ٦٩١٥).

فقال المعترض: لم تشتمل هذه الصحيفة على فرائض الصدقات.

فيقال: فما تقول فيما رواه إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي : «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً، ولا عدلاً، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً، ولا عدلاً».

أخرجه البخاري (١٨٧٠ و ٣١٧٢ و ٣١٧٩ و ٧٣٠٠ و ٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠)، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (٢٠٣٤) إن شاء الله تعالى.

وقد أجاب ابن حجر في الفتح (١/ ٢٠٥) عن هذا الإشكال، بعد أن ذكر بعض روايات الحديث عن علي، واختلاف الرواة عليه في ذكر بعض ما في الكتاب، فقال: «والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة، وكان جميع ذلك مكتوباً فيها، فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفظه، والله أعلم».

أو يقال: إن علياً قد سئل أكثر من مرة عن ذلك، فأجاب في كل مرة بما يناسب المقام، أو بما يناسب حال السائل، فذكر له من الصحيفة شيئاً ينتفع به، والله أعلم.

وقد تقدم معنا في رواية معمر عن أبي إسحاق، أنه ذكر الديات مع الصدقات في سياق واحد، وهذا مما يدل على صحة ما قال ابن حجر، والله أعلم.

* ومما جاء في صدقة النقدين أيضاً:

١ - كتاب عمرو بن حزم:

رواه يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن هرم، قال: حدثني أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ، قال: فنسخا له، قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والتمر - أو: الثمر - والحب، والزبيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>