فقد روى عراك بن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة»، أخرجه الشيخان [البخاري (١٤٦٣ و ١٤٦٤)، مسلم (٩٨٢)، وسيأتي تخريجه بطرقه وشواهده عند أبي داود برقم (١٥٩٤ و ١٥٩٥)].
• رابعاً: أن حديث إيجاب صدقة الرقة، مع بيان نصابها ومقدار ما يخرج منها: حديث صحيح محفوظ، قد صح رفعه من حديث أنس عن أبي بكر، ومن حديث ابن عمر، وكتاب عمر، وحديث أبي سعيد الخدري، وكتاب عمرو بن حزم.
• خامساً: أن حديث صدقات الإبل والغنم: قد ثبت رفعه من حديث أنس عن أبي بكر، ومن حديث ابن عمر، وكتاب عمر، وكتاب عمرو بن حزم، وكذلك صدقة البقر: يشهد له في الرفع حديث معاذ بن جبل الآتي ذكره قريباً برقم (١٥٧٦)، وكتاب عمرو بن حزم، الآتي ذكره في الشواهد تحت الحديث رقم (١٥٧٨).
ومثل ذلك لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد في تقدير الصدقات؛ لا سيما وقد ثبت رفعه من حديث غيره، مع الاتفاق معها في مقادير الصدقات؛ إلا ما بينا وقوع الغلط فيه، فدل على أن له حكم الرفع.
• سادساً: صح عن علي بن أبي طالب موقوفاً عليه؛ أنه قال: «فيما سقت السماء أو كان سيحاً فيها العشر، وما سقي بالدالية فنصف العشر».
وهذا أيضاً له حكم الرفع، فقد ثبت رفعه من حديث ابن عمر، ومن حديث جابر:
• فقد روى الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وما سُقي بالنضح نصف العشر».
أخرجه البخاري (١٤٨٣)، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (١٥٩٦).
• وروى عمرو بن الحارث؛ أن أبا الزبير حدثه؛ أنه سمع جابر بن عبد الله، يذكر أنه سمع النبي ﷺ، قال: «فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر».
أخرجه مسلم (٩٨١)، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (١٥٩٧).
• سابعاً: صح عن علي بن أبي طالب موقوفاً عليه؛ أنه قال: «في كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كل أربعين ديناراً دينار».
وهذا أيضاً له حكم الرفع، فقد ثبت رفعه من كتاب عمرو بن حزم.
رواه يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن هرم، قال: حدثني [أبو الرجال] محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﷺ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ﷺ، قال: فنسخا له، قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما