«غريب من حديث زر والشيباني، واسمه: سليمان بن فيروز، والمشهور من حديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي»] [قلت: في إسناده: مندل بن علي، وهو: ضعيف، ومحمد بن يونس الكديمي، وهو: كذاب، يضع الحديث].
* وقد روي الحديث بهذا اللفظ:
١ - من حديث ابن عباس:
رواه معن بن عيسى القزاز: نا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «عفوت لكم عن الخيل والرقيق، وليس فيما دون المئتين زكاة».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ١٧٧/ ٩٤٦٤)، وفي الصغير (١١٣٦)، ومن طريقه: الخطيب في تاريخ بغداد (١٦/ ٤٢٦ - ط الغرب).
قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: معن بن عيسى».
قلت: لا يثبت هذا من حديث ابن عباس؛ تفرد به: داود بن علي بن عبد الله بن عباس، وهو ليس بالقوي [التهذيب (١/ ٥٦٧)، الميزان (٢/١٤)، كشف الأستار (٢٠١٩)].
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون [انظر: التهذيب (٣/ ٦٢٧)، الميزان (٣/ ٦١٣)].
وقيس بن الربيع: ليس بالقوي.
٢ - ومن حديث جابر [أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٠١)، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧٢/ ٣١٦)] [وهو حديث باطل، تفرد به عن عمرو بن دينار: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وهو: متروك، منكر الحديث. اللسان (٥/ ٢٠٢)، وشيخ ابن عدي سند بن يحيى بن سند أبو صالح المعري: لا يكاد يُعرف، وضعفه الدارقطني ضمن رواة إسناد عن مالك. تاريخ دمشق (٧٢/ ٣١٥)، اللسان (٤/ ١٩٦)].
* وبهذا أكون قد انتهيت من جمع طرق حديث علي بن أبي طالب في الصدقات، وقد تبين لي فيه أمور:
• أولاً: أن الحديث المطول في صدقات الإبل والبقر والغنم: الصحيح وقفه على علي بن أبي طالب، وهو موقوف صحيح.
• ثانياً: أن حديث: العفو عن صدقة الخيل والرقيق، وإيجاب صدقة الرقة، مع بيان نصابها ومقدار ما يخرج منها: الصحيح رفعه عن علي، وهو حديث صحيح.
• ثالثاً: أن حديث العفو عن صدقة الخيل والرقيق: حديث صحيح محفوظ، قد صح رفعه من حديث أبي هريرة المتفق عليه: