للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أحمد في رواية أبي طالب: «إذا كان ميراث أو صلة أو هبة؛ ليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول، وإذا كان له مائتا درهم يعمل بها فربح؛ زكى نماءه معه، مثل الغنم يزكي نماءها معها، والفائدة والميراث أو جائزة يزكيها على حولها إذا حال عليها الحول، ولا يُرَدُّ إلى ما في يديه؛ لأنه ليس من نمائها» [زاد المسافر (٢/ ١١٧٨/ ٣٨٨)].

[وانظر: الانتصار (٣/ ٢١٧)].

وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله (٥٥٣): «قلت: رجل ورث مالاً، عليه فيه زكاة قبل أن يحول عليه الحول؟ قال: لا، ولا في الفائدة حتى يحول عليه الحول.

قال إسحاق: كما قال».

وقال إسحاق أيضاً (٥٥٤): «قلت: من استفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم، متى تجب فيها الزكاة؟ قال: حتى يحول عليها الحول. قال إسحاق: كما قال».

وقال إسحاق أيضاً (٥٩٥): «قلت: قال سفيان: إذا كان الطعام الذي بعت تجب فيه الزكاة، فإذا كان الطعام لم تجب فيه الزكاة، ثم بعته بورق قبل أن يحل في مالك الزكاة فزكه مع مالك.

قال أحمد: لا يزكى شيء من الفائدة أبداً حتى يحول عليه الحول، مثل الصلة والميراث، وكل نماء يكون من شيء وجبت فيه الزكاة فيقومه ويزكيه؛ لأنه منه، والصلة والميراث بائن منه. قال إسحاق: كما قال سواء».

وقال إسحاق أيضاً (٦٣٤): «قلت: إذا كان عند الرجل طعام من زرع وقد زكاه في شعبان فباعه بدراهم، وعنده مال يزكيه في شهر رمضان سوى ذلك المال، فجاء شهر رمضان وعنده ذلك المال يزكيه مع ماله أم لا؟

قال: ليس عليه في ذلك شيء حتى يحول عليه الحول.

قال إسحاق: كما قال إذا لم يحل عليه الحول من يوم باع» [وانظر أيضاً: (٦٣٥)].

وقال ابن المنذر في الإجماع (١٠٣): «وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول أن الزكاة تجب فيه».

• وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، فيما يتوفر من الراتب الشهري، بقولها: «من ملك نصاباً من النقود ثم ملك تباعاً نقوداً أخرى في أوقات مختلفة، وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنها، بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهرياً من مرتبه وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلاً، فإن كان حريصاً على الاستقصاء في حقه، حريصاً على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة؛ فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه، يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه، ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله، كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه.

<<  <  ج: ص:  >  >>