للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة، صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه، إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية».

وقال مالك أيضاً: «إذا كان عند رجل دنانير تجب فيها الزكاة، فمكثت عنده ستة أشهر ثم أفاد بعد ذلك ذهباً: تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة، لم يضفها إلى ذهبه الأولى التي كانت فيها الزكاة، وزكى الذهب الأولى على حولها، وذهبه الأخرى على حولها إذا كانت الذهبان في كل واحد منهما عشرون ديناراً، وإن كانت الذهب الآخرة ليس فيها عشرون ديناراً: زكاها أيضاً على حولها ولم يضفها إلى الأولى، فكلما مضى للأولى سنة من حين يزكيها: زكاها على حيالها إذا حال عليها الحول، وكلما مضى للذهب الثانية سنة من يوم أفادها: زكاها أيضاً على حيالها إذا حال عليها الحول من يوم زكاها، فعلى هذا يكون سبيل الذهبين لا يجتمعان أبداً، يزكي كل واحدة من الذهبين على ما وجب عليه من وقتهما، حتى ترجع الذهبان جميعاً إلى ما لا زكاة فيه»، ثم فصل في ذلك تفصيلاً طويلاً [المدونة (١/ ٣١٦)].

• وقال الشافعي في الأم (٣/٣٩): «وكلما أفاد الرجل من الماشية: صدق الفائدة بحولها، ولا يضمها إلى ماشية له وجبت فيها الزكاة فيزكيها بحول ماشيته، ولكن يزكي كل واحدة منها بحولها، وكذلك كل فائدة من ذهب وربح في ذهب أو ورق: لا يضم منه شيء إلى غيره، ولا يكون حول شيء منه إلا حول نفسه، وكذلك كل نتاج لماشية لا يجب في مثلها الصدقة، فأما نتاج الماشية التي يجب في مثلها الصدقة: فتصدق بحول أمهاتها إذا كان النتاج قبل الحول، فإذا كان بعد الحول لم تعد؛ لأن الحول قد مضى ووجبت فيها الصدقة».

• وقال صالح بن أحمد في مسائله لأبيه (٩٦): «قلت: على المال المستفاد زكاة؟

قال: لا، حتى يحول عليه الحول. قال: والمستفاد من العطاء والهبة ونحو ذلك.

فأما ما كان من ربح المال، أو ما كان من أصل المال فليس مستفاد.

قلت: فإذا حال عليه الحول، فزكاه، وضمه إلى ماله بعد؟ قال: نعم» [وانظر: مسائل عبد الله (٦٠٥ و ٦٠٦ و ٦٠٩)].

وقال صالح أيضاً (٧٤٠): «قلت: الفائدة من المال يضم بعضه إلى بعض؟

قال: لا يضم بعضها إلى بعض، ما كان من ميراث أو صدقة أو هبة أو عطاء فلا يزكي حتى يحول عليه الحول، إلا أن يكون تاجر قد زكى ماله ثم ربح، فإنه يزكي الربح مع ماله؛ وذلك لقول عمر إذ مر على صاحب الجعاب والأدم؛ فقال: قوم وزك؛ وذلك لأن نماءها منها، وكذلك في الإبل والبقر والغنم إذا توالدت، فإنه يزكيها صغارها وكبارها».

وقال ابن هانئ في مسائله (٥٥٨): «سألت أبا عبد الله عن رجل كان له ألف درهم فزكاها، ثم استفاد ألف درهم أخرى؟ قال: لا يزكيها حتى يحول عليها الحول» [وانظر أيضاً: (٥٥٩)].

<<  <  ج: ص:  >  >>