للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تأوله أبو عبيد على زكاة الخارج من الأرض.

وقال البيهقي: «مذهب ابن عباس : أن المال المستفاد تجب فيه الزكاة في الحال، هذا غير هذه المسألة».

وكلام ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ١٥٩) يدل على أنه أصبح قولاً مهجوراً، حيث قال عن اشتراط الحول: «هو إجماع من جماعة فقهاء المسلمين؛ فالحديث فيه مأثور عن علي وابن عمر؛ أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، وقد رفع بعضهم حديث ابن عمر، ولا خلاف في هذا بين جماعة العلماء؛ إلا ما جاء عن ابن عباس ومعاوية … ، ولم يخرج أحد من الفقهاء عليه ولا التفت إليه».

* وقد روي حديث مرفوع في هذا المعنى مفصلاً؛ لكنه لا يثبت:

رواه أحمد بن الحارث أبو عبد الله، قال: حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوية، قالت: سمعت سراء بنت نبهان تقول: احتفر الحي نهراً [وفي رواية: بئراً] في دار كلاب، فأصابوا بها كنزاً عادياً، فقال كلاب: دارنا، وقالت الحي: احتفرنا، فنافروهم في ذلك إلى النبي ، فقضى به للحي، وأخذ منهم الخمس، أو قالت: فخمسهم، فأصابنا نصيبنا من ذلك، فاشترينا مئة من النعم، فأتينا بها الماء، فأراد المصدّق أن يصدق، فأبينا عليه، أو قالت: امتنعنا عليه، فأتينا النبي في ذلك، فقال: «إن كنتم جعلتموها مع غيرها؛ وإلا فلا شيء عليكم في هذا العام»، وقال: «إن المصدّق إذا انصرف عن القوم وهو عليهم ساخط سخط الله عليهم، وإذا انصرف عنهم وهو راض ».

أخرجه يعقوب بن سفيان في مشيخته (٧)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٠٨/ ٧٧٨)، والبيهقي في الخلافيات (٤/ ٣٠١/ ٣١٨٩).

قال البيهقي: «وهذا إن صح قلنا به، غير أن في إسناده بعض من يجهل حاله، ونحن لا نحتج برواية المجهولين، والله أعلم».

قلت: هو حديث منكر؛ أحمد بن الحارث الغساني: متروك الحديث، له مناكير لا يتابع عليها [اللسان (١/ ٤٢٣) وساكنة بنت الجعد: مجهولة [الميزان (٢/٤٤)].

• قال مالك في الموطأ (٦٦٧): «من أفاد ذهباً أو ورقاً، فإنه لا زكاة عليه فيها، حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها».

وقال مالك أيضاً (٦٨٤): «السُّنَّة عندنا أنه لا يجب على وارث في مال ورثه الزكاة؛ حتى يحول عليه الحول».

وقال أيضاً (٧١٣ - رواية يحيى الليثي) (٦٩٥ - رواية أبي مصعب الزهري): «إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالاً [وجبت فيه الزكاة أو لم تجب] لم يزك ماله الذي أفاد مع ماله الأول حين يزكيه، حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها، ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل، تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>