للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي : «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول»، قال: «يرويه عبيد الله بن عمر، واختلف عنه؟

فروَاه إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي .

وروي عن سويد بن عبد العزيز، عن عبيد الله، مرفوعاً أيضاً.

والصحيح: عن عبيد الله موقوفاً.

كذلك قال عنه: معتمر، وابن نمير، ومحمد بن بشر، وشجاع بن الوليد، وعبيدة بن حميد.

وروي عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، ولا يصح رفعه.

والذي رفعه عن مالك هو: إسحاق بن إبراهيم الحنيني، والصحيح: عن مالك موقوفاً.

ورواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً.

وكذلك رواه يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً».

ج - وروي أيضاً عن ابن مسعود موقوفاً عليه، ولا يثبت [علقه أبو عبيد في الأموال (١١٢٩)، وابن زنجويه في الأموال (١٦٣٤)] [وفي إسناده: خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو: سيئ الحفظ، ليس بالقوي].

* والحاصل: أنه قد صح عن اثنين من الصحابة أن: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»؛ عن علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين، وعبد الله بن عمر، ولا يثبت في الباب حديث مرفوع، والعمدة في هذا الباب على الموقوف، وعلى الإجماع، وما عليه عمل المسلمين في الصدقات، والله أعلم.

• قال ابن المنذر في الإجماع (١٢٥): «وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول؛ أن الزكاة تجب فيه».

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ١٤١): «وقال جمهور الصحابة: إنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول».

وقال أيضاً (٣/ ١٥٩): «وقال مالك: السُنَّة عندنا أنه لا تجب على وارث في مال ورثه الزكاة، حتى يحول عليه الحول» الموطأ (٦٨٤ - رواية يحيى الليثي) (٦٦٧ - رواية أبي مصعب الزهري).

ثم قال ابن عبد البر: «هو إجماع من جماعة فقهاء المسلمين؛ فالحديث فيه مأثور عن علي وابن عمر؛ أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، وقد رفع بعضهم حديث ابن عمر، ولا خلاف في هذا بين جماعة العلماء؛ إلا ما جاء عن ابن عباس ومعاوية … ، ولم يخرج أحد من الفقهاء عليه ولا التفت إليه».

وقال ابن الملقن في الإعلام (٥/ ٥١): «أجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والذهب والفضة دون المُعَشَّرات» [ونقله ابن حجر في الفتح (٣/ ٣١١)].

<<  <  ج: ص:  >  >>