للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وابن الجوزي في التحقيق (٩٣٥)، وفي العلل المتناهية (٨١٧). [التحفة (٥/ ٨٠/ ٦٧٣١)، الإتحاف (٨/ ٣٢١/ ٩٤٦٢)، المسند المصنف (١٤/ ٤٤٦/ ٧٠٤٥)].

قلت: هذا حديث منكر؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ضعيف، وقد وهم في رفع الحديث، وربما في وصله أيضاً:

• فقد رواه إسماعيل بن أبي أويس [ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها]: أنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه؛ أن رسول الله قال: «ليس في المال المستفاد زكاة، حتى يحول عليه الحول».

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (١٦١٦).

قلت: هذا من تخليط عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسوء حفظه، إنما هو موقوف على ابن عمر، فقد رواه مالك، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر العمري، ثلاثتهم [وهم أثبت الناس في نافع]: عن نافع عن ابن عمر؛ قوله موقوفاً عليه.

ورواه أيضاً أبو الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عمر؛ قوله موقوفاً عليه.

• قال الترمذي بعد حديث الثقفي عن أيوب الموقوف (٦٣٢): «وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

ورواه أيوب، وعبيد الله بن عمر، وغير واحد، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً.

وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الغلط.

وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي : أن لا زكاة في المال المستفاد حتى

يحول عليه الحول، وبه يقول: مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال بعض أهل العلم: إذا كان عنده مال تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة، وإن لم يكن عنده سوى المال المستفاد مال تجب فيه الزكاة؛ لم يجب عليه في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول، فإن استفاد مالاً قبل أن يحول عليه الحول، فإنه يزكي المال المستفاد مع ماله الذي وجبت فيه الزكاة.

وبه يقول سفيان الثوري، وأهل الكوفة».

وقال الدارقطني: «عبد الرحمن: ليس بالقوي» [الإتحاف (٨/ ٣٢١/ ٩٤٦٢)].

وقال البيهقي: «وعبد الرحمن: ضعيف، لا يحتج به».

وقال البغوي في شرح السُّنَّة: «ورواه نافع عن ابن عمر موقوفاً عليه، وهو الأصح».

وقال في مصابيح السُّنَّة (١٢٥٧): «والوقف على ابن عمر أصح».

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٢): «والصحيح أنه قول ابن عمر، وعبد الرحمن: ضعيف عند أهل الحديث».

• قال الدارقطني في العلل (١٢/ ٣١٥/ ٢٧٤٥) عن حديث نافع، عن ابن عمر، عن

<<  <  ج: ص:  >  >>