• وروي بإسناد فيه مبهم، عن جابر، عن أبي بكر، قال: ليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول. وهو عند أبي يعلى من وجه آخر مطولاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٦/ ١٠٢١٧) (٦/ ٢٥٩/ ١٠٥٠٣ - ط الشثري)، وأبو يعلى (٣/ ٤٥٩/ ١٩٦١) [المسند المصنف (٦/ ٣٧٠/ ٣٢٥٦)].
وسنده ضعيف؛ لأجل المبهم.
• قال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله (٣٢٦٥): «قلت: كان أبو بكر-﵁ إذا أعطى الناس أعطياتهم سأل الرجل: هل عندك من مال وجب عليك فيه الزكاة؟ فإن قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، سلم إليه عطاء.
قال أحمد: هذا يقول: إنه ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
قال إسحاق: كما قال، وفيه بيان خطأ هؤلاء؛ لأنهم يقولون: إذا ملك مائتي درهم أول السنة، ثم استفاد قبل الحول بيوم مالاً عظيماً فعليه أن يضمه إلى المائتين ويزكيه، وهذا رد لما قالوا».
قلت: لا يثبت عن أبي بكر في الباب شيء، وأحسن إسناد له: ما رواه مالك، وفي سنده انقطاع، والله الموفق.
ب - عن عبد الله بن عمر، وله أسانيد:
• روى الشافعي وأبو مصعب الزهري، ويحيى بن يحيى الليثي، وإسماعيل بن أبي أويس، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن الحسن الشيباني:
عن مالك، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٣٦/ ٦٥٧ - رواية يحيى الليثي) (٦٤٠ - رواية أبي مصعب) (٢٠٨ - رواية الحدثاني) (٣٢٦) - رواية الشيباني، وعنه: الشافعي في الأم (٣/٤٢/٧٧٤)، وفي المسند (٩١)، وابن زنجويه في الأموال (١٦٢٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٠٩)، وفي المعرفة (٦/ ٥٦/ ٧٩٨٠) و (٦/ ٧٤/ ٨٠٤٦)، وفي الخلافيات (٤/ ٢٩٩/ ٣١٨٢). [المسند المصنف (١٤/ ٤٤٦/ ٧٠٤٥)].
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
• وانظر فيمن وهم على مالك في رفعه: علل الدراقطني (١٢/ ٣١٥/ ٢٧٤٥) [قال: «والذي رفعه عن مالك هو: إسحاق بن إبراهيم الحنيني، والصحيح: عن مالك موقوفاً»]، نصب الراية (٢/ ٣٢٩) [قال: «أخرجه الدارقطني في كتاب غرائب مالك، عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً نحوه، قال الدارقطني: الصواب موقوف»] [قلت: إسحاق بن إبراهيم الحنيني: مدني نزل طرسوس، وهو: ضعيف، قال البخاري: «في حديثه نظر»، وقال الذهبي: «صاحب أوابد». التهذيب (١/ ١١٤)، الميزان (١/ ١٧٩)].