فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الخَطّابُ ﵁، فَكَتَبَ عمر: أن امنعوه. [وهذا مُنْقَطِع، عمرو بن دينار: لم يدرك عمر].

قال المحب الطبري في القرى (٢٧٦): «ولعل المانع لما في الخيل من الخيلاء والتعاظم».

وقال ابن رجب في الفتح (٢/ ٥٤٢): «وإنما منع عمر من ذلك مبالغة في صيانة المسجد؛ ولئلا يؤذي الراكب الماشين في الطواف، والله ﷾ أعلم».

• وروي عن مجاهد؛ أنه قال: لا يركب الطائف بالبيت إلا من ضرورة. [تقدم تخريجه قريباً].

• وصح عن الحسن البصري؛ أنه قال في المريض إذا طيف به فوجد إفاقة: نزل فطاف ما بقي من طواف، واعتد بما طيف به. [أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٨٦ - مسند ابن عباس)].

• وروي عن عطاء بن أبي رباح؛ أنه قال: يطوف الراكب إن شاء. [أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٨٩ - مسند ابن عباس)].

• وصح عن إبراهيم النخعي؛ أنه قال: يشهد بالمريض المناسك كلها، ويطاف به على محمل، فإذا رمى الجمار وضع في كفه، ثم رمى به من كفه. [أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٢/ ١٥٨٤٨ - ط الشثري)].

الله ومن أقوال الفقهاء في الطواف راكباً:

• قال الشافعي في الأم (٣/ ٤٤١): «وطاف النبي ﷺ بالبيت والصفا والمروة راكباً من غير مرض، ولكنه أحب أن يشرف للناس ليسألوه، وليس أحد في هذا الموضع من الناس، وأكثر ما طاف رسول الله ﷺ بالبيت والصفا والمروة لنسكه ماشياً، فأحب إلي أن يطوف الرجل بالبيت والصفا والمروة ماشياً إلا من علة، وإن طاف راكباً من غير علة فلا إعادة عليه ولا فدية»، ثم قال: «ولا أكره ركوب المرأة في الطواف بين الصفا والمروة، ولا حمل الناس إياها في الطواف بالبيت من علة، وأكره أن يركب المرء الدابة حول البيت، فإن فعل فطاف عليها أجزأه».

• وقال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٨٥٣): «سألت أبي عن الركوب بين الصفا والمروة من غير علة، أو من علة، والطواف بالبيت من علة؟ قال: أكرهه من غير علة، إذا كان عليلاً يركب ويُحمل حول البيت، واحتج بحديث أم سلمة؛ أن النبي ﷺ قال لها: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة».

وكذا قال أحمد في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (١/ ٥٣٠/ ١٤١٤)، ثم قال الكوسج: «قال إسحاق: كما قال سواء؛ لما صح عن النبي ﷺ الرخصة في ذلك إذا كان من علة، وكذلك إن ضعف لسنّه، قد ركب أنس بن مالك ﵁ بين الصفا والمروة على حمار».

وقال غلام الخلال في زاد المسافر (٣/٢١/١٨٩٥): «قال أبو عبد الله في رواية

<<  <  ج: ص:  >  >>