يتخذونه نسكاً ويغلبونكم عليه لنزعت معكم، ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة. لفظ نصر [عند أحمد].
ولفظ قيس [عند الطبراني]: طاف رسول الله ﷺ بالبيت على راحلته، واستلم الركن بمحجنه، ثم أتى السقاية وبنو عمه ينزعون منها، فدعا بشراب، فرفع إليه الدلو فشرب منه، وقال:«لولا أن يحسب الناس فيتخذونه منسكاً فيقاتلونكم عليها لنزعت معكم»، ثم أتى الصفا والمروة فطاف بهما على راحلته.
ولفظ يزيد [عند أحمد]: عن النبي ﷺ أنه طاف بالبيت على ناقته، يستلم الحجر بمحجنه، وبين الصفا والمروة. وقال يزيد مرة: على راحلته يستلم الحجر.
ولفظ أبي خالد [عند الطبري]: أن رسول الله ﷺ طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه.
أخرجه أحمد (١/ ٢٣٧ و ٢٤٨) و (٢/ ٥٢٥ و ٥٥١/ ٢١٤٩ و ٢٢٦٢ - ط المكنز)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ٦٢/ ٥٩ - مسند ابن عباس)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٨٧/ ١٢٠٨٠). [الإتحاف (٨/ ٨٠/ ٨٩٥٧)، المسند المصنف (١٢/ ٢١٩/ ٥٨٥٣)].
قلت: حجاج بن أرطاة: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ولم يذكر فيه سماعاً من الحكم.
• ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ طاف بالبيت على بعير، واستلم الركن بمحجنه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٨٤/ ١٢٠٧٠)، بإسناد لا بأس به إلى ابن أبي ليلى.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوي، كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون.
وأحاديث الحكم عن مقسم كتاب إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها، روى علي بن المديني، قال:«سمعت يحيى، يقول: كان شعبة يقول: أحاديث الحكم عن مقسم كتاب إلا خمسة أحاديث، قلت ليحيى: عدها شعبة؟ قال: نعم، قلت ليحيى: ما هي؟ قال: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزيمة الطلاق، وجزاء مثل ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال يحيى: والحجامة للصائم: ليس بصحيح». [رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٢١٨/ ٦٣٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣١٧). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١٣٠). بإسناد صحيح إلى ابن المديني]. وروى يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٣٧) قال: حدثني صاعقة محمد: قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: سمع الحكم من مقسم أربع أحاديث: عزم الطلاق، والوتر، والصيد، وحديث القنوت قنوت عمر السورتين، وحديث الحائض، عن عبد الحميد، والباقي كتاب. وصاعقة محمد بن عبد الرحيم: ثقة ثبت حافظ.
ومما يؤكد هذا أن الإمام أحمد روى عنه ابنه عبد الله في العلل (١/ ٥٣٦/ ١٢٦٩)،